فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 167

1 -القرآن الكريم: هو النور الذي نزل به جبريل الأمين على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليكون لنا: دستورًا عادلًا، وتشريعًا خالدًا، ونبراسًا ساطعًا، وهديًا واضحًا «فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الفَصْلُ لَيْسَ بِالهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ابْتَغَى الهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ العُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [الجن: 2] مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هَدَى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» .

قصد به المولى سبحانه الإنسان حيث يكون، وإلى أي جنس ينتمي، إذ يوجه نداءه - دائمًا - إلى العقل والذوق السليم، والشعور الإنساني النبيل.

فهو إذًا، دعوة عالمية: يهدف إلى تطهير العادات، وتوضيح العقائد وإسقاط الحواجز العنصرية والوطنية، وإحلال قانون الحق والعدل محل قانون القوة الغاشمة (1) .

وقد نزل بالأحكام والشرائع منجمًا بحسب الحوادث والوقائع في نيف وعشرين عامًا.

ولما كانت هذه الأحكام والشرائع - أحيانًا - لا يمكن العمل بها إلا إذا

(1) مدخل إلى القرآن الكريم ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت