فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 167

فهمت حق الفهم، واستوضحت مغازيها، وكشفت أسرارها ومراميها، من حيث هي دين إلهي وهدي سماوي، ترشد الناس إلى ما فيه سعادتهم في حياتهم الدنيوية والأخروية.

لما كانت كذلك؛ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتدارس ما ينزل من القرآن مع أصحابه، يفصل لهم مجمله، ويوضح لهم مبهمه، ويفسر لهم مشكله؛ حتى لا تبقى في النفس بقية من لبس.

فكان - عليه الصلاة والسلام - المفسر لكتاب الله تعالى بسنته القولية والفعلية (1) كما قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] .

والذي يرجع إلى كتب السنة يجد أنها قد أفردت للتفسير بابًا - من الأبواب التي اشتملت عليها - ذكرت فيه كثيرًا من التفسير المأثور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فمن ذلك:

ما أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما عن عدي بن حبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ: هُمُ الْيَهُودُ، وَإِنَّ الضَّالِّيْنَ: هُمُ النَّصَارَى» .

وما رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اَلصَّلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الْعَصْرِ» .

(1) تفسير المراغي (1/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت