هذا هو رأي الدكتور ناصر: أراد به أن ينفي صفة"الأمية"عن العرب، ليصل بذلك إلى أن الكتابة ومعرفتها وإجادتها، أمر كان فاشيًا ومنتشرًا فيهم.
ودفعنا لما يذهب إليه الدكتور ناصر كالتالي:
1 -أن علماء اللغة، مجْمِعون على أن المراد بهذا اللفظ، ما هو المشهور من معناه وهو أن"الأمي"هو الذي لا يعرف القراءة والكتابة.
2 -أن هذه اللفظة: حيثما وردت في القرآن الكريم فالمراد بها هذا المعنى نفسه، حسبما رأينا قريبًا.
3 -أن إطلاقها على النبي - صلى الله عليه وسلم في القرآن - ينفي هذا الفهم تمامًا، ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم -، قد وصف بهذا الوصف في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ} [الأعراف: 157] ، ولم يكن - حاشاه - صلى الله عليه وسلم - وَثَنِيًّا، أو تنطبق عليه أي جزئية من جزئيات تعريف الأمية، التي يحاول إثباتها الدكتور للعرب.
{فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] .
4 -وعلى فرض صحة ما يذهب إليه الدكتور بالنسبة لليهود - وهو