فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 167

ليس صحيحًا كما سنرى - فإن هذا الحكم لا يصح تعميمه على أبناء الجزيرة العربية، من العرب أنفسهم، حيث أن اليهود، قوم طارؤون عليها، فلا يعم الجزيرة حكمهم.

5 -وقد قال ابن جرير نفسه - عقب ذكره لما يستشهد به الدكتور -""وهذا التأويل، تأويل على خلاف ما يعرف من كلام العرب المستفيض بينهم، ذلك أن الأمي عند العرب: هو الذي لا يكتب" (1) ."

ثم يقول ابن كثير - بعد أن ذكر رأي الطبري:

وفي صحة هذا عن ابن عباس بهذا الإسناد نظر، والله أعلم (2) .

6 -ويذكر ابن كثير معنى الحديث: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب» : بقوله:"إنا لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب أو حساب" (3) . وبهذا المعنى يتضح أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يتعرض لنفي أو إثبات"الأمية"بقدر ما يشير إلى سماحة الإسلام في عبادته وأحكامه.

وبهذا لا تزيل تأويلات الدكتور ناصر، التعارض الموجود بين الحديث وبين ما يذهب إليه في أمية العرب.

7 -وأخيرًا: فلو نظرنا إلى الآيتين نظرة متأنية، نرى أن التوفيق لم يحالفه في فهم تفسير هاتين الآيتين.

(1) جامع البيان عن تأويل القرآن بتحقيق شاكر (2/ 259) .

(1) تفسير ابن كثير (1/ 116) نشر المكتبة التجارية الكبرى 1937 م.

(2) نفس المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت