المسألة الثنية:"أمرهن بحفظ فروجهن"
وهذا الأمر: هو الغرض الرئيسي من هذه الآيات، والمطلب الأساسي من جماعة المؤمنات، وكل ما ورد في هذا النص من أوامر أو نواهٍ، إنما هو مساعد أو متمم لهذا الهدف.
فقد قدم له المولى سبحانه: بالأمر بغض البصر، حيث أن النظر - كما قدمنا - بريد الزنا، ورائد الفساد واستعماله في دائرة الشرعية، لخير معين ومساعد على النجاح في حفظ الفروج.
وعقب عليه بأمر ونواه ثلاث:
{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}
{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}
{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ... الآية}
{وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ}
حيث أن الأمر بإلقاء الخمر على الجيوب: يساعد على قطع كل طريق يتنافى وحفظ الفرج؛ إذ أنه يقطع الطريق على المتنطعين المبحلقين في وجوه الناس وعوراتهم، وهو في نفس الوقت: أدعى إلى احترام من يمتثل لهذا الأمر الإلهي بين الناس {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} .