فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 167

أما النواحي الثلاث: فهي تتعلق بقطع دابر المغريات التي تساعد على نشر الفساد والفوضى الجنسية، وتتنافى وحفظ الفروج، وذلك عن طريق النهي عن إبداء زينة المرأة، ظاهرة كانت أم خفية، وهي في نفس الوقت تنظم للمرأة: كيفية تلبية رغباتها الأنثوية، بطريق يحقق لها سعادتها النفسية، ويحفظ للمجتمع: طهره ونقاءه.

وكان اهتمام المولى - سبحانه وتعالى - على هذا النحو في أمر النساء بحفظ فروجهن، بخلاف موقفه مع الرجال في هذا الخصوص:

لأن الشهوة: في المرأة أكثر، وكان ذلك لردع شهوتها، وإن كان قد ركب فيها حياء، إلا أنها إذا زنت، ذهب الحياء.

وكذلك: فإن الزنا في المرأة أفحش، لأجل الحمل، واختلاط الأنساب، فاهتم على هذا النحو تغليظًا لحالها في الفاحشة (1) .

وثالثًا: فإنه لولا تمكين المرأة للرجال من نفسها في أمر الزنا لم يقع (2) .

وهو ما يكشف لنا السر في اهتمام المولى بحفظ النساء لفروجهن على هذا النحو في آية النور هذه.

وهو نفسه ما يكشف لنا السر في اهتمام المولى - كذلك - بحفظ النساء لفروجهن حيث ورد ذلك في القرآن الكريم.

إذ قد ورد حفظ الفروج في:

(1) ابن العربي 3/ 1313.

(2) أبو السعود 4/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت