فلا يحل لهن أن يقصدن النظر إليهم وجهًا لوجه في المجالس، ولكن يحل لهن أن ينظرن إليهم وهم يمشون في الطرق، أو يلعبون ألعابًا غير محرمة من البعيد، بل لا حرج أن ينظرن إليهم في البيوت عند الحاجات الحقيقية"."
ثم يقول:
وبهذا الرأي تقريبًا جمع بين هذه الروايات الإمام الغزالي والحافظ بن حجر العسقلاني - رحمهما الله تعالى - وقد نقل الشوكاني في"نيل الأوطار، قول الحافظ:"ويؤيد الجواز - أي جواز رؤية النساء للرجال الأجانب بدون شهوة - استمرار العمل على خروج النساء إلى المسجد والأسواق والأسفار منتقبات، لئلا يراهن الرجال، ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب، لئلا يراهن النساء.
فدل ذلك على مغايرة الحكم بين الطائفتين.
ثم يضيف الأستاذ المودودي إلى هذا الرأي قوله: على أنه: لا يصح أن تكرر النساء النظر إلى الرجال، ويمتعن أنفسن بحسنهم (1) .
(1) تفسير سورة النور: ص 155.