فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 167

إلى الحبشة وهم يلعبون بحرابهم يوم العيد في المسجد، وعائشة - أم المؤمنين - تنظر إليهم من ورائه، وهو يسترها عنهم، حتى مَلّت، ورجعت:

ومحتجين لذلك أيضًا بما رواه الإمام مسلم وأبو داود، من أن فاطمة بنت قيس لما طلقها زوجها، وأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد في بيت أم شريك الأنصارية.

فقد قال لها - عليه السلام - ثانية:

تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي في بيت أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضمين ثيابك عنده.

(جـ) هذا ..

وإن كان أصحاب الرأي الأول.

يجيبون عن هذه الرواية: بأنها رخصة خاصة حيث"أن انتقالها في بيت أم شريك إلى بيت ابن أم مكتوم كان أولى بها من بقائها في بيت أم شريك إذ كانت في بيت أم شريك يكثر الداخل فيه والرأي لها، وفي بيت أم مكتوم كان لا يراها أحد، وكان إمساك بصرها عنه أقرب من ذلك وأولى، ولهذا رخص لها النبي - عليه السلام - في هذا (1) "

فإن الذي يراه الأستاذ أبو الأعلى المودودي، على ضوء هذه الروايات مجتمعة، ونحن معه.

"أن ليست الشدة في نظر النساء إلى الرجال الأجانب مثل الشدة في نظر الرجال إلى النساء الأجنبيات".

(1) ابن العربي: 3/ 1356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت