بدأ مع الرجال - بالغض من أبصارهن، حيث"أن علاقتها به كعلاقته بها، وقصدها منه كقصده منها" (1) .
ولهذا:
(أ) ذهب كثير من العلماء: إلى أنه لا يجوز للمرأة، النظر إلى الرجال الأجانب بشهوة، ولا بغير شهوة أصلًا.
واحتج كثير منهم - لذلك - بما روته أم سلمة: من أنها كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ميمونة.
قالت: فبينما نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم، فدخل عليه، وذلك بعد ما أمرنا بالحجاب.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
احتجبا منه ...
فقالت: يا رسول الله!! أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا.
فقال - عليه السلام:
أو عمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه!! (2) .
(ب) وذهب آخرون من العلماء: إلى جواز نظرهن إلى الأجانب، إذا كان بغير شهوة.
محتجين لذلك: بما ثبت في الصحيح من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جعل ينظر
(1) الجمل: الفتوحات (3/ 219) ، ابن العربي: (3/ 1355) .
(2) الترمذي.