أما إذا كان مراهقًا أو قريبًا منه، بحيث يعرف ذلك ويدركه ويفرق بين الحسناء وغيرها - فلا يمكن من الدخول على النساء (1) ولا يجوز للمرأة أن تظهر أمامه بزينتها وقد حددوا سنة بنحو عشر أو اثني عشرة سنة على الأكثر (2) .
ويلاحظ:
(أ) أن هؤلاء المذكورين هم الدائرة التي يجوز للمرأة المسلمة أن تبدي لهم زينتها من غير تبرج، أما غيرهم سواء كانوا من الأقارب أو من الأجانب فلا يجوز لها أن تبرز إليهم بزينتها، ولا أن تظهر زينتها تعمدًا أو تتهاون لهم، غير أن ما ظهر من زينتها بنفسه أي بدون قصدها أو كان إخفاؤه لا يمكن لها فلا مؤاخذة لها عليه من الله تعالى (3) .
(ب) أن الأقارب الذين لا يحرم عليهم نكاح امرأة تحريمًا مؤيدًا:
ليس حكمهم حكم المحارم، حتى تبرز لهم تلك المرأة بدون حجاب.
ولا حكمهم حكم الأجانب، حتى لا تبرز إليهم إلا بحجاب كامل.
فَعَلَامَ ينبغي أن يكون سلوكها معهم بين هاتين النظريتين؟
يقول الأستاذ المودودي (4) :
هذا ما لم يذكر تحديده في الشريعة، لأن تحديده لا يمكن، فحدوده تختلف، ولا بد في شأن مختلف الأقارب على حسب الاختلاف في قرابتهم وسنهم وسن المرأة وأحوالهم وأحوال المرأة كسكناهم في بيت واحد مشترك أو بيتين مستقليين وما بينهم وبين المرأة من الروابط الأسرية.
(1) ابن كثير (3/ 285) .
(2) المودودي المرجع السابق 169.
(3) نفس المرجع ص 161
(4) نفس المرجع ص 163.