الكريم في صورة مواد وقوانين مدروسة يسهل تناولها والانتفاع بها (1) .
رجاء أن يكتفي بها ويعمل بمقتضاها من يهرعون عادة عند التقنيين إلى القوانين الوضعية، مهما اختلفت مصادرها، وتباعدت عن مجتمعنا وروح دينه.
6 -أن هذا اللون من التفسير: يمكن الداعية، محاضرًا كان، أو باحثًا، من الإحاطة التامة بأبعاد الموضوع وزواياه، بالقدر الذي يمكنه أن يعلل للناس أحكامه بطريقة وافية، واضحة، مقنعة، وأن يكشف لهم أسراره وغوامضه بدرجه تستريح معها قلوبهم وعقولهم إلى نزاهة الحكيم، ورحمته بعبادة فيما يشرع لهم.
7 -أن هذا اللون من التفسير: يمكن الباحث من الوصول سريعًا إلى الهدف دون تعب أو مشقة بينما ملئت به من كتب التفسير التحليلي من أبحاث لغوية أو فقهية ... الخ مما يعوقه عن غرضه نوعًا ما.
8 -وختامًا: فإن العصر الذي نعيش فيه، يحتاج - كما يقول الأستاذ الدكتور أحمد السيد الكومي بحق - إلى ذلك النوع من التفسير، حيث كان في سلوكه إدراك المقصود من أقرب الطرق، والوصول إلى الحقيقة بأسهل الوسائل خصوصًا أنه في عصرنا - هذا - يثار كثير من الغبار في حوار الأديان، فتنتشر المبادئ الشيوعية - وغيرها - وتحلق في سماء الإنسانية سحب الضلال والشبهة.
وليس يقوى على ذلك إلى سلاح قوي، واضح سهل، يمكن رجل
(1) دكتور علي خليل. المرجع السابق.