فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 167

وإن ما تنطوي عليه الآيات الكونية من معان دقيقة ليدل على أنها:

موجهة إلى أهل النظر والبحث بصفة خاصة، وأنهم هم المقصودون بأمر كشفها ومعرفتها؛ لأنهم يملكون بعلمهم وسيلة معرفتها دون سواهم، كما لا يملك معرفة بلاغة الكلام إلا البلغاء، ولا يميز الجوهر الثمين من غيره إلا الخبراء (1) .

ولما أدرك أجلة العلماء هذه الحقيقة، قام بعضهم بتفسير الآيات الكونية، على مقتضى أصول اللغة وغريبها، وعلى قدر ما توفر لديهم من العلم، ونتاج البحث في الكائنات.

ولكنهم على الرغم من ذلك: قد اقتصروا في تفسير الآيات الكونية على إيضاح كل آية في موضوعها من الكتاب العزيز منفصلة عن باقي الآيات التي تشاركها في الموضوع (2) .

ومن العلماء الذين تحمسوا لهذا اللون من التفسير في القديم:

1 -الإمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير.

2 -والإمام الغزالي في إحياء علوم الدين وجواهر القرآن.

3 -والإمام السيوطي في الإتقان.

وفي عصورنا الحديثة: بالرغم من رفض بعض العلماء - كما سنرى -

(1) التفسير العلمي ص 2.

(2) نفس المرجع ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت