فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 167

ويدخل في ذلك:

من: تقوم لنفسها بهذه الأعمال.

ومن: تقوم بها لغيرها كذلك.

كما يشمل هذا الحكم: من يقوم للنساء بهذا العمل من الرجال، على نحو ما نشاهد في أيامنا هذه من تعدد محلات الحلاقة (الكوافير) التي يديرها ويعمل بها الرجال.

فالوشم والوصل والنمص والقشر والتفلج: كل هذه من طرق الزينة - الرائجة اليوم - كانت رائجة - كذلك - في نساء بني إسرائيل زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهى عنها بشدة وقال: «إِنَّمَا هَلَكَ بَنُوْ إِسْرَائِيْلَ حِيْنَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ» (1) .

(ب) وليس بمباح - كذلك - للمرأة: أن تظهر زينتها أمام كل الناس غير من ذكرت الآية الكريمة، في البيوت وغيرها، على ما نشاهد الآن.

ويرحم الله أم خلاد - رضى الله عنها:

حينما جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي متنقبة - أي تلبس النقاب على وجهها - لتسأل عن ابنها وهو مقتول - في الجهاد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فقال لها بعض أصحاب النبي:

جئتِ تسألين عن ابنِكِ وأنت منتقبة؟

والداعي إلى استغرابهم.

أن المقام مقام هلع وجزع لا يتناسب ورزانة صاحب النقاب، وهدوء أعصابه

فقالت لهم: إن أرزأ ابني فلم أرزأ حيائي (2) .

(1) انظر: المودودي: سورة النور 176.

(2) نفس المرجع ص 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت