ويدخل في ذلك:
من: تقوم لنفسها بهذه الأعمال.
ومن: تقوم بها لغيرها كذلك.
كما يشمل هذا الحكم: من يقوم للنساء بهذا العمل من الرجال، على نحو ما نشاهد في أيامنا هذه من تعدد محلات الحلاقة (الكوافير) التي يديرها ويعمل بها الرجال.
فالوشم والوصل والنمص والقشر والتفلج: كل هذه من طرق الزينة - الرائجة اليوم - كانت رائجة - كذلك - في نساء بني إسرائيل زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهى عنها بشدة وقال: «إِنَّمَا هَلَكَ بَنُوْ إِسْرَائِيْلَ حِيْنَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ» (1) .
(ب) وليس بمباح - كذلك - للمرأة: أن تظهر زينتها أمام كل الناس غير من ذكرت الآية الكريمة، في البيوت وغيرها، على ما نشاهد الآن.
ويرحم الله أم خلاد - رضى الله عنها:
حينما جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي متنقبة - أي تلبس النقاب على وجهها - لتسأل عن ابنها وهو مقتول - في الجهاد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقال لها بعض أصحاب النبي:
جئتِ تسألين عن ابنِكِ وأنت منتقبة؟
والداعي إلى استغرابهم.
أن المقام مقام هلع وجزع لا يتناسب ورزانة صاحب النقاب، وهدوء أعصابه
فقالت لهم: إن أرزأ ابني فلم أرزأ حيائي (2) .
(1) انظر: المودودي: سورة النور 176.
(2) نفس المرجع ص 150.