فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 167

يهدف القرآن إليها في أسلوب شيق أخاذ، ثم يطبق النص القرآني على ما في الكون من سنن الاجتماع، ونظم العمران (1) ، وذلك بعيدًا عن التأثر باصطلاحات العلوم والفنون، التي زج بها في التفسير بدون أن يكون في حاجة إليها، ولم تتناول من ذلك إلا بمقدار الحاجة، وعلى حسب الضرورة (2) .

ثم إن هذه المدرسة التي نهجت بالتفسير منهجًا أدبيًا اجتماعيًا - بالرغم من بعض عيوبها - كشف عن بلاغة القرآن وإعجازه، وأوضحت معانيه ومراميه، وأظهرت ما فيه من سنن الكون الأعظم، ونظم الاجتماع، وعالجت مشاكل الأمة الإسلامية خاصة، ومشاكل الأمم عامة، بما أرشد إليه القرآن، من هداية وتعاليم جمعت بين خيري الدنيا والآخرة، ووفقت بين القرآن وبين ما أثبته العلم من نظريات صحيحة، وجلت للناس أن القرآن كتاب الله الخالد، الذي يستطيع أن يساير التطور الزمني والبشري إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ودفعت ما ورد من شبه على القرآن، وفندت ما أثر حوله من شكوك وأوهام، بحجج قوية قذفت بها الباطل فدمغته، فإذا هو زاهق.

كل هذا بأسلوب شيق جذاب يستهوي القارئ، ويستولى على قلبه، ويحبب إليه النظر في كتابه الله، ويرغبه في الوقوف على معانيه وأسراره (3) .

ومن الكتب المؤلفة في هذا النوع:

1 -تفسير المنار لرشيد رضا ت 1354 هـ.

2 -تفسير المراغي للمراغي ت 1945 م.

3 -تفسير القرآن الكريم للشيخ شلتوت.

(1) التفسير والمفسرون (3/ 213) .

(2) نفس المرجع (3/ 215) .

(3) نفس المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت