فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 167

"عدي بن زيد العبادي"الذي تعلم الخط العربي، ثم الخط الفارسي، فصار أفصح الناس، وأكتبهم بالعربية والفارسية (1) .

و"ورقة بن نوفل"الذي كان يكتب بالعبرانية في الإنجيل ما شاء له أن يكتب (2) .

وكذلك"زيد بن ثابت"الذي تعلم"السربانية"بتوجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في تسعة عشر يومًا (3) . كما كان يقوم - رضي الله عنه - بأعمال الترجمة التحريرية، والفورية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، في الفارسية، والرومية، والقبطية، والحبشية كذلك (4) .

كل هذا: يرينا بوضوح أن الكتابة كانت موجودة في العرب بدرجة كبيرة، ولكنها لا تصل إلى درجة يمكننا معها أن ندعي أن معرفتهم هذه، يمكن لها أن تناطح، أو تلغي شهرتهم بالأمية، إذ أن هذه الصفة - الأمية - ظلت هي الغالبة عليهم، والسائدة فيهم، حتى عمل الإسلام جاهدًا على إزالتها من قاموس صفاتهم (5) .

ولا يذهب بنا الغلو والشطط - عند الحديث عن معرفة العرب للكتابة في الجاهلية، وإبان ظهور الإسلام - درجة تحاول فيها نفي، أو الموافقة على نفي صفة"الأمية"التي كانت غالبة على العرب، قبل أن تسطع على ظلامهم

(1) أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني (2/ 101) .

(2) نفس المرجع (3/ 120) .

(3) ابن أبي داود. المصاحف ص 3.

(4) المسعودي. التنبيه والإشراف ص 283.

(5) دكتور عبد الحي حسين الفرماوي. رسم المصحف ونقطه ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت