فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 197

(البحث الأول) : قرأ عاصم جنات بضم التاء، وهي قراءة علي- رضي اللّه عنه-

والباقون جنات بكسر التاء أما القراءة الأولى فلها وجهان:

(الأول) : أن يراد وثم جنات من أعناب أي مع النخل.

(والثاني) : أن يعطف على قنوان على معنى وحاصلة أو مخرجة من النخل قنوان وجنات من أعناب، وأما القراءة بالنصب فوجهها العطف على قوله: (نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ) [الأنعام: الآية 99] . والتقدير وأخرجنا به جنات من أعناب، وكذلك قوله: (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ) [الأنعام: الآية 99] . قال صاحب الكشاف: والأحسن أن ينتصبا على الاختصاص كقوله تعالى: (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ) [النّساء: الآية 162] . لفضل هذين الصنفين.

(البحث الثاني) : قال الفراء قوله: (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ) [الأنعام: الآية 99] . يريد شجر الزيتون وشجر الرمان

كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) [يوسف: الآية 82] . يريد أهلها.

(البحث الثالث) : اعلم أنه تعالى ذكر هاهنا أربعة أنواع من الأشجار: النخل والعنب والزيتون والرمان

، وإنما قدم الزرع على الشجر؛ لأن الزرع غذاء وثمار الأشجار فواكه، والغذاء مقدم على الفاكهة، وإنما قدم النخل على سائر الفواكه؛ لأن التمر يجري مجرى الغذاء بالنسبة إلى العرب؛ ولأن الحكماء قد بينوا منافع ما في النخل من الأغذية والأدوية والمنفعة وقد تقدم كيفية ما في النخل من المنفعة، والآن نذكر باقي فصيلته فنقول:

(الأول) : من النخيل الفوفل

قال صاحب كتاب «ما لا يسع الطبيب جهله» : هو ثمر بقدر جوزة يوافي طعمه شيء من حرارة وبرودة شديد القبض.

وقال في منهاج البيان: هو ثمرة قوتها قريبة من قوة الصندل، وشجرتها نخلة مثل نخلة النارجيل. انته، واسم فوفل معرب عن الكوبل الهندي فجنسه عند النباتيين أريكا من الفصيلة النخلية، والذي يسمونه في هذه الفصيلة بالكوز: هو مجموع أزهار مختلفة النوع محوية قبل نموها في غلاف ثنائي الصف، فالذكور موضوعة في قمة الكوز، والإناث في أسفله، وكل من تلك الأزهار له كأس ذو ستة أقسام مصفوفة صفين، فالباطن يسمى تويجا ويوجد في الأزهار المذكرة تسعة ذكور وفي الأزهار المؤنثة مبيض يعلوه ثلاثة فروج، وفيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت