فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 330

والآفات السباتية والاستيريا، أي الاختناق الرحمي والنزلة المزمنة والحفر واحتباس الطمث وغير ذلك ونسبوا له في هذه الأزمنة الأخيرة خاصية غربية، وهي شفاء بوليبوس مسحوق هذا النبات على هيئة النشوق، وبعد استئصاله بالقلع استعمله، فلم يرجع الداء، وعاد للمريض الشم بعد أن كان مفقودا منه، وذكر المعلم أوقلند هذه الخاصية في جريانه، وذكر الطيب كوب أن بنتا من الأرياف مصابة بالبوليبوس، وعمرها إحدى عشرة سنة كانت تستعمل من هذه الدواء من ثلاثة تنشيقات إلى خمسة في اليوم فزال بوليبوسها في اليوم الثالث عشر، ثم بعد بعض أشهر ظهر ثانيا، فجددت استعمالها الدواء، فزال البوليبوس إلا أنها أدمنت استعماله؛ لأجل أن لا يعود فكان الأمر كذلك، ولا شك أن طبيعة هذا البوليبوس كانت مخاطية، وأما ما ذكره الطبيب لند من أنه يشاهد منافع من ذلك فيمكن أن البوليبوس الذي عالجه كان صلبا أو حجريا أو نحو ذلك.

(في المقدار وكيفية الاستعمال) :

فالاستعمال من الباطن يكون على ما سيذكر، أما مسحوقه فنادر الاستعمال، ولو فرض فمقدار من نصف درهم إلى درهمين ونصف، تصنع حبوبا أو بلوعا، ومنقوعه من ثلاثة دراهم إلى عشرين، وماؤه المقطر من عشرة دراهم إلى ثلاثين، وخلاصته الحاصلة من النعنع تصنع بجزء من الجوهر وثمانية من الماء الفاتر، والمقدار من عشر قمحات إلى عشرين، وزيادة على ذلك من ثلاثين إلى أربعين.

(سقورديون) :

أي الثوم البري، هو اسمه اليواني، وأخذه منهم العرب والأوروبيون، وهو المسمى جرمندرية اكو اتيك، أي المائي، والاسم العام سقورديون وفي كتب العرب أنه هو ثوم الحية، وقد يقال: له ثوم الكلب، والثوم البري، وهو أصغر من الثوم البستاني، وقال المحققون منهم الصحيح: أنه ليس من نوع الثوم، بل عشبة تسمى بالثوم البري لشبهها بالثوم في الرائحة والطعم، ويسمى باللسان النباتي صقريون سقودريون.

(في صفاته النباتية) :

هو نبات معمر، وساقه رباعية الزوايا، نائمة على الأرض من قاعدتها، وذات مرفق، ثم تنتصب قائمة، وهي مبيضة كبقية أجزاء النبات، زغبية قليلة التفرع، طولها من عشرة قراريط إلى اثنى عشر، والأوراق بيضاوية مستطيلة منفرجة الزوايا، مسننة تسنينا منشاريا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت