كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 350
(في المقدار وكيفية الاستعمال) :
مسحوقه يؤخذ بمقدار من عشرين قمحة إلى أربعين، ومنقوعه يصنع بجزء منه من درهم ونصف إلى ستة دراهم لأجل مائة درهم، وماؤه المقطر يصنع بجزء منه، وثلاثة من الماء، والمقدار منه من عشرة دراهم إلى ثلاثين، وشرابه يصنع بجزء منه، وثمانية من الماء وستة عشر من السكر، والمقدار منه من عشرة دراهم إلى عشرين، بل إلى ثلاثين، ومدخره يصنع بجزء من أزهاره الرطبة، وجزءين من السكر، والمقدار منه من أربعين قمحة إلى درهم ونصف، ويستعمل من الظاهر مسحوقه معطسا بمقدار يسير بين أصبعين، وكذا يوضع على اللصوقات، ومن أنواعه ما يسمى بطونيقا لستركتا، أي الضيق، ويختلف عن السابق بوريقاته الزهرية التي هي هدبية، وبكأسه الزغبي من الخارج، وبالفص المتوسط الذي في الشفة السفلى من التويج الذي سفيني ومتموج وغير مقور، والأوراق أعرض وقلبية الشكل، والساق أقصر بالنصف وأكثر زغبية، والسنبلة أكثر اندماجا، والأزهار أصغر وزغبية، ويوجد هذا النبات في غابات أوروبا وهو معمر ويقرب للنوع السابق، بل يقرب للعقل أنه صنف منه فخواصه كخواصه، ومن أنواعه بيطونيقا أرونيطالس أو يقال: غرند فلورا، ساقه بسيطة مربعة متينة زغبية إحاطية يتكون منها سنبلة انتهائية متكاتفة غليظة، والوريقات الزهرية زغبية هدبية، والكأس زغبي مرصع بوبر، والتويج كبير، وشفته العليا كاملة، وتلك الأزهار حمر، ويوجد هذا النوع في غابات أوروبا أيضا، بل يغلب على الظن أنه هو الذي عناه القدماء.
(السعتر البستاني) :
يسمى بالإفرنجية سرييت، وباللسان النباتي عند لينوس ساطوريا ورطنسيس، أي بستاني، وهو نبات معمر، وجنسه ساطوريا من الفصيلة الشفوية ذو قوتين عاري الثمر، وأنواعه تقرب من خمسة عشر نوعا تنبت كلها تقريبا بحوض البحر المتوسط، وسيما بلاد المغرب، ونخص منها النوع المذكور فإنه عطري معدي منبه.
(في صفاته النباتية) :
الجذر سنوي كذا قال المعلم رنشار، وقال غيره: هو معمر، والساق قائمة حشيشية متفرعة متقابلة الفروع التي تتفرع تفرعا عظيم الاعتبار في كل جهة، وتقرب تلك الساق للأسطوانية، وكأنها مغطاة بغبار، وتعلو من ثمانية قراريط إلى اثنى عشر، والأوراق متقابلة خيطية سهمية حادة كاملة ضيقة القاعدة منكتة غددية، والأزهار صغيرة بنفسجية تتجمع ثلاثة في إبط الأوراق العليا، والكأس مضلع ذو خمسة أسنان متساوية عميقة حادة جدا، وأنبوبة