فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 351

التويج طولها كطول الكأس، ومتسعة من الأعلى، والشفة العليا قصيرة منفرجة الزاوية مسطحة مقورة، والشفة السفلى مثلثة الفصوص التي زواياها منفرجة، والفص المتوسط أكبر قليلا، ومقطع الحافة تقطيعا مستديرا، والذكور الأربعة أقصر من الشفة العليا ومخفية تحتها، والمهبل واحد، والفروج اثنان، والمستعمل النبات كله.

(في صفاته الطبيعية) :

رائحة هذا النبات عطرية قوية وطعمه مر حار، ويقال: إن الأوراق تغطى أحيانا بأجسام صغيرة هي كافور.

(في بيان الاستعمال) :

هو يستعمل كأحد الأفاويه ليعطى للبقول التفهة، كالخضروات أيضا ونحوها طعما مقبولا؛ ولذا ينبت في البساتين لذلك، وتعمل منه زروب على الأحواض في تلك البساتين، وقد اشتهر كونه مقويا للمعدة وهاضما ومقويا عاما ومضادا للديدان، ومخرجا للرياح، وهو يدخل في الماء العام والماء الملكي، ويقال: إن اسمه اللاطيني، أعني ساطوريا مأخوذ من ساطيروس، أو يقال ساطوروس بسبب خاصية تقوية الباه المنسوبة له وللأنواع الداخلة معه في جنسه، فمن أنواعه السعتر الجبلي المسمى باللسان النباتي ساطوريا منتانا، ساقه خشبية النصف في القاعدة متفرعة زغبية تقرب للاستدارة، والأوراق تقرب للبيضاوية مستطيلة ضيقة القاعدة واسعة القمة كاملة تنتهي قمتها بنقطة، والأزهار بنفسجية أو مبيضة محمولة على حوامل إبطية، والكأس مضلع أنبوي ذو خمسة أسنان، والتويج ذو شفتين فالعليا محدبة مقورة قليلا، والسفلى ثلاثية الفصوص، والفص المتوسط أكبر ومستدير، والذكور طولها كطول الشفة العليا متقاربة ومخفية تحت هذه الشفة، وهذا النبات ينبت في الأماكن المرتفعة من البلاد الجنوبية وغيرها وأزهاره وردية أو خالصة البياض، وهو معمر ورائحته عطرية مقبولة واضحة جدّا، وطعمه حريف شديد اللذع جدّا، وهو قوي التنبيه فخواصه وصفاته واستعمالاته كالزوفا.

ومن أنواعه ساطوريا قبيتاتا، وهو المسمى عند القدماء شموس، كما في ديسقوريدس، وكان مستعملا عندهم كاستعمال النوع السابق الكثير الاستعمال بأوروبا، ويعتبرونه جليلا للنحل مقبولا لها، ومن أنواعه ساطوريا طميرا بسبب أنه ينبت كثيرا حول طمير، وهي مدينة طروادا، ويقال له: سعتر كريت، وجميع تلك الأنواع مقوية منبهة ممدوحة في ضعف المعدة والربو، وتستعمل زيادة عن ذلك في صناعة الطبخ ومثلها أنواع أخر داخلة في جنس ساطوريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت