كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 353
قال ريشار، وذكر ميرة في بعض مؤلفاته أنه زغبي المدخل، والتويج أنبوبته دقيقة طويلة أسطوانية أطول من الكأس بثلاث مرات، والشفة العليا مسطحة مشقوقة والسفلى ذات فصوص ثلاثة منفرجة الزاوية، والفص المتوسط أطول وأقرب للاستدارة، وذكر ميرة أن التويج يكون أولا أبيض، ثم يحمر، والذكور أطول من الشفة العليا ومتباعدة عن بعضها، والمهبل طوله تقريبا كطول أطول الذكور، وينتهي بفرج ثنائي الشقق، قال ميرة: والبزور عارية وعددها أربعة، وذلك النبات وسيما أوراقه يحمر في آخر الخريف، وفي مؤلفات المتقدمين لا سيما ابن البيطار أن بزره دون بزر الريحان إلى سواد وحمرة، وفي قاموس الطبيعيات أن اللون الأحمر للكؤوس والوريقات الزهرية مخلوطا بألوان التويجات يعطي لهذا النبات منظرا مقبولا جدا، وهو كثير الوجود في الغابات، وعلى طول الزروب بالبساتين والمزارع وسيما المحال الجبلية، والمستعمل منه الأطراف المزهرة.
(في صفاته الطبيعية والكيماوية) :
رائحة هذا النبات عطرية مقبولة، وطعمه حار مر فيه بعض حرافة، ويخرج منه بالتقطير دهن طيار كبقية النباتات الشفوية، ويحتوي على كافور، واستخرج منه مادة خلاصية وصمغ راتنجي.
(في الاستعمال بتجريبات المتأخرين) :
هذا النبات مقو ومنبه للمجاميع، ومعرق ومدر للطمث، ومشدد للمعدة، ومضاد للتشنج وللنزلات ونحو ذلك على حسب تأثيره على عضو كذا أو كذا من أعضاء الجسم، وأكثر ما يستعمل في النزلات المخاطية المزمنة حيث تكون الرئة محتقنة، وفي الربو الرطب والضعف الشعبي والاحتقانات الناشئة من البرد ومن ضعف الأحشاء، واستعملت أيضا أطراف النبات وضعا على محل الأوجاع الروماتزمية والاحتقانات الغددية وغير ذلك، وتعمل منه حمامات قدمية تستعمل في احتباس الطمث والخلوروزس ونحو ذلك، ويستعمل منه منقوع كالشاي يصنع بجزء منه من درهم إلى أربعة، ويستعمل مسحوقه بمقدار من عشرين قمحة إلى درهم، ومن المحقق عندهم أن السعتر يمنع الفقاع عن أن يتخمر تخمرا حمضيا؛ إذا علق منه بعض قبضات في القدر المحتوي عليه، وهو يدخل في الماء العام والماء المقطب للجروح وشراب الأرمواز والمسحوق المعطس. اه.
(في تجريبات القدماء) :
قالوا: هو من الأدوية الترياقية، يعالج به أغلب السموم فطبيخه مع الشراب يوافق نهش