كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 427
(الرتبة الثالثة عشرة وفيها عشر فصائل وفيها ثلاثة أجناس) :
[الفصيلة الأولى واجناسها]
(الجنس الأول الشقيق) :
وَهو شهير بحرافته الشديدة، وثماره الخضر، وهي الجزء الذي تكون فيه هذه الحرافة، وإذا وضحت أوراقه الرطبة المدقوقة على أي جزء من البدن يظهر فيه بعذر من يسير تنقط، وإذا أدخلت عصارة الشقيق الخريف أو خلاصته من الباطن يحدث التهابا شديد في أعضاء الهضم، وإذا كان المقدار عظيما يصير سيما حريفا تعقبه أخطار بعد زمن يسير.
(الجنس الثاني الخريق الأسود) :
هذا النبات ساقه الأرضية حريفة محرقة، متى وضعت زمنا قليلا على الجلد تلهبه فتكون فيه حويصلات مختلفة الحجم إذا أعطيت من الباطن يحس منها في المعدة بحرارة وضجر وتقلصات، فيحصل قيء متواتر، والغالب أن يحصل استفراغات ثفلية مصحوبة بمغص شديد، وحينئذ فهي مسهل شديد قوي الفعل إذا أعطى منه مقدار زائد يكون سما حريقا، وهي تحتوي على زيت طيار وزيت ثابت، وأصل مر وأملاح، وقد استعملها جملة من الأطباء في معالجة جملة أمراض، ومن المعلوم أنها كجميع المسهلات الشديدة الأخرى، ويمكن أن تنجح في أحوال الجنون والاتسقاء، وهي قليلة الاستعمال في الطب الآن؛ وذلك إما لسبب الأخطار من استعمالها أو لقلة وجودها في أماكن الأدوية.
(الجنس الثالث خانق الذئب) :
ينبغي للطبيب أن يعرف هذا النبات جيدا؛ لأنه لطيف المنظر مستنبت في البساتين، وكثيرا ما يسبب أخطارا، وهو دواء متى جهزت منه استحضارات دوائية بطرق مناسبة، واستعملت جيدا من يد طبيب ماهر يكون نافعا جدا.
(الفصيلة الثانية وفيها جنسان)
(الجنس الأول الخشخاش) :
جميع أجزاء هذا النبات تنتشر منها رائحة مخدرة كريهة، ومتى شق تسبل منه عصارة لزجة مائلة للبياض، ثم تصير سمراء بعد زمن يسير، ومتى فعلت شقوق في ثماره العلبية التي لم تصل إلى تمام نضجها بواسطة سكين لها جملة أسلحة، تسيل منها عصارة، متى انعقدت