فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 428

يتكون عنها الأفيون، والذي يستخرج منه بهذه الكيفية يكون أنقى من الذي ينال باستخراج عصارة رؤوس الخشخاش وسوقه وأوراقه، ثم تصعد إلى قوام الخلاصة، والأفيون أحد الأدوية الجيدة جدا في فن العلاج فيحدث تأثيرا لا شك فيه في المجموع العصبي، فإذا أعطى بمقدار قليل من ثلث أو نصف قمحة سكن التنبه ولطف الألم، وكثيرا ما يحدث نوما نافعا للبنية معدلا فإذا كان المقدار زائد فتارة يقع في اندهاش مختلف الشدة، وتارة يحدث تنبها، ويزيد جميع الوظائف، ويحدث هذيانا وجنونا.

وبالجملة فقد يحدث الموت، ومع ذلك فالعادة لها تأثير؛ لأن سكان الهند والمشرق يتعاطون منه مقدارا عظيما بدون أن يحصل لهم أدنى ضرر، ومعلوم أن المشرقيين وسكان بلاد العجم يمضغون الأفيون على الدوام يخلطونه بمشروباتهم، وقد فقد تأثيره المدهش عندهم بسبب العادة، وإنما يوقعهم في حالة فتور.

والأفيون نافع في الأمراض المختلفة المعروفة بالأمراض العصبية، وهو أحد الأدوية القوية الملل فإذا أعطى من يد طبيب، وهو الملجأ الأخير لفن الطب فيسكن الآلام التي لا يمكن إزالة تنوعها، ويصير الآلام الأخيرة للحياة أقل قوة، ويدخل هذا الدواء في عدة استحضارات دوائية فيكسبها خواصه القوية، وذلك كالترياق ولوديوم سيدنام ولودنوم وسو، وشراب الأفيون وتعطى خلاصة الأفيون من واحد من خمسة من قمحة إلى قمحة، ويمكن زيادة هذا المقدار تدريجا.

وَالرؤوس الجافة للخشخاش تستعمل في الطب أيضا، فالمطبوخ الذي يجهز منها بعد نزع بزورها مسكن يستعمل حقنا وغسلا وضمادا، بإضافته إلى دقيق بزر الكتان وشراب دياكود يجهز من الخلاصة الكؤلية لرؤوس الخشخاش والشراب البسيط، وهو أقل تأثيرا من شراب الأفيون، وأما أملاح الأفيون فتستعمل واحد من ثمانية من قمحة أو ربع قمحة، وخواص الأملاح كخواص خلاصة الأفيون، وبزور الخشخاش تحتوي على مقدار عظيم من زيت ثابت يستخرج منها بواسطة العصر.

(الجنس الثاني الاقاح) :

المستعمل منه في الطب وريقات التويج فقط، وهي ملطفة مسكنة قليلا تدخل في تركيب الأنواع المسماة بالأزهار الصدرية، وتستعمل منقوعة في الأنواع المختلفة للروماتيزم الرئوية القليلة الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت