كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 429
(الفصيلة الثالثة وتحتها أجناس)
(الأول جنس حشيشة المعالق) :
طعم أوراق هذا النبات حريف مر قليلا، وذلك ناشئ عن زيت طيار يتحصل عليه بواسطة التقطير، وهو ذو رائحة نفاذة جدا، ولا شك أن هذا النبات أحد النباتات التي تعطى بكثرة منبهة ومضادة لداء الأسكربوط المعروف بداء الحفر، وتدخل في تركيب الشراب المضاد لداء الحفر.
(الجنس الثاني الفجيلة البرية) :
جذره هو المستعمل في الطب فقط، ورائحته لذاعة، وطعمه حريف شديدا جدا، وهو أقوى الأدوية المضادة لداء الحفر، ويستعمل على الحالة الرطبة إما منقوعا في الماء أو منضما في الكؤل.
(الجنس الثالث الخردل وفيه أنواع) :
الخردل الأسود والخردل الأبيض والجرجير وحب الرشاد والكرنب واللفت والفجل ونبات السلجم تنسب إلى هذه الفصيلة فكل من الطعم الحريف اللذاع، والرائحة العطرية المختلفة القوة لهذه النباتات ناشئ عن زيت طيار، فجذور الفجيلة البرية مثلا، وأوراقها الحارة، وبزور الأنواع المختلفة للخردل تحدث تحميرا في الجلد، بل التهابا فيه متى وضعت عليه زمنا يسيرا، ومتى أعطيت من الباطن تؤثر بقوة عظيمة حتى إنه لا ينبغي إعطاؤه إلا مع الانتباه الزائد، وليس الأمر كذلك في نباتات أخرى كثيرة من هذه الفصيلة، فالأصل الحريف الطيار لا يوجد فيها إلا بمقدار قليل.
(الفصيلة الرابعة البرتقالية وتحتها جنس واحد)
(الجنس البرتقالي وتحته نوعان) :
شجرة ملجأ عظيم لفن العلاج، فأوراقه تستعمل منقوعا في الماء المغلي، ومقدار الاستعمال من خمس ورقات إلى ست في خمسين درهما من الماء، وهذا المنقوع معرق لطيفا مضاد للتشنج، ومع ذلك تفضل عنها أوراق النارنج، ويجهز من زهر النارنج ماء مقطر كثير الاستعمال في الجرع المسكنة المضادة للتشنج، والزيت الطيار العطري الذي يكسب زهر