نسب ابراهيم عليه السلام وموطنه السلام فاوحي الله الي ان ليس المكان الذي بنيب عنده السور قبرابراهيم وامره ان يتعقب النور المتدلي من السماء الي الارض وان يبني السور حوله فاخذ سليمان يبحث وينقب حتي اهتدي الي المكان علي مرتفع من الارض في مدينة حبرون وتعقب النور فوجده هو وتثبت منه فامر رجاله من الانس والجن فبنوا السور العظيم الذي يعد من العجائب بما حوي من الاحجار التي تذهل الناظر ضخامتها وقد اعتبر الحرم المحاط بالسور مسجدا وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال ان ادم عليه السلام راسه عند الصخرة الشريفة ورجلاه عند مسجد ابراهيم الخليل عليه السلام ولمسجد الخليل عليه الصلاة والسلام ما لكل المساجد من حق صلاة الجماعة فيه وجواز الاعتكاف به وتحريم المكث علي الحائض وتحريم دخول الجنب الخ بل انه اعمر بيوت الله واكثرها بركة بمن رقد تحته من السادة الانبياء سلام الله عليهم قال قاضي القضاة ابو اليمن القاضي الحنبلي وهذا المقام الكريم الذي هو المنبر الي صدر المشهد الذي به ضريح سيدنا يعقوب عليه السلام ثمانون ذراعا بذراع العمل ينقص يسيرا نحو نصف ذراع او ثلثي ذراع تقريبا وعرضه شرقا يقرب من السور الذب به باب الدخول الي صدر الرواق الغربي الذي به شباك يتوصل منه الي ضريح يوسف عليه السلام نحو ثلث ذراع او نصف ذراع تقريبا بذراع العمل المذكور وهو الذراع الذي تذرع به الابنية في هذا العصر وسمك السور ثلاثة اذرع ونصف من كل جانب وعدد مداميكه في البناء خمسة عشر مدماكا من اعلي الاماكن وهو الذي عند باب القلعة من جهة الغرب الي القبلة وارتفاع البناء عن الارض من المكان المذكور ست وعشرون ذراعا بذراع العمل ويوجد غير البناء الرومي الذي فوق السليماني حجر عند مكان الطبلخانة طوله احد عشر ذراعا وعرض كل مدماك من البناء السليماني نحو ذراع وثلثي ذراع وعلي السور المذكور مغارتان احداهما من جهة الشرق مما يلي القبلة والثانية من جهة الغرب مما يلي الشمال وبناؤها في غاية اللطف يشتمل المسجد علي بناء معقود من داخل السور علي نحو النصف من جهة القبلة الي جهة الشمال والبناء من عهد الروم وهو ثلاثة اكوار الاوسط منها مرتفع عن الكورين الملاصقين له من جهة الشرق والغرب