ويرتفع السقف علي اربعة اسوار محكمة البناء وفي صدر هذا البناء المعقود تحت الكور الاعلي يوجد المحراب الي جانبه المنبر وهو مصنوع من الخشب الفاخر ويعد اية من ايات الصناعة المتقنة والجمال الفني وقد وضع في زمن المستنصر بالله ابي تميم معد الفاطمي خليفة مصر بامر بدر الجمالي مدير دولته وقد تم صنع المنبر في سنة اربع وثمانين واربعمائة وقد كتب عليه تاريخ صنعه بالخط الكوفي وقد امر بنقل المنبر الي مسجد الخليل الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن ايوب وتوجد تجاه المنبر اريكة للمؤذنين قائمة علي عمد رخامية تعتبر نموذجا للصنع الباهر الجميل وعلي الجدران من الجهات الاربع رخام مستدير وقد صنع في عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وتقع قبور الانبياء صلوات الله عليه وسلامة تحت بناء المسجد علي النظام الاتي الي جانب السارية التي عند المنبر قبر اسحاق عليه السلام وامامه قبر زوجته رفقه او ريقة رضي الله عنها الي جانب السارية الشرقية ويمكن اعتباره بناء قائما بذاته ولهذا البناء ثلاثة ابواب تنتهي الي صحن المسجد احدها وهو الاوسط ينتهي الي الحجرة الخليلية الجليلة وهو مكان معقود علي جدرانه رخام مستدير به الي جهة الغرب الحجرة الشريفة التي بداخلها قبر الخليل صلي الله عليه وسلم وتجاهه شرقا قبر زوجته السيدة سارة رضي الله عنها وفي اخر الساحة شمالا ضريح يقعوب عليه السلام وامامه شرقا قبر زوجته لائقة رضي الله عنها وبداخل السور ايضا مقام ليوسف الصديق عليه السلام وقد قيل انه مدفون خارج المغارة ولكن لم يصح أي دليل علي ان قبر يوسف الصديق بهذا المكان والارضية التي بداخل السور مفروشة كلها بالبلاط السليماني البديع ويوجد بظاهر السور السليماني شرقا مسجد حميما بناه ابو سعيد سنجر الجاولي ناظر الحرمين الشريفين نائب السلطنة في زمانه فعرف هذا المسجد باسم الجاولية وهو من العجائب لانه قائم في الجبل وقد قيل انه كان مقبرة يهود قائمة علي هذا الجبل فجرف الجاولي مكانها بعد ان هدمها وبني سقفا وقبة واحالها مسجدا وقد كتب علي احد جدرانه ان سنجر عمر هذا المسجد من حر ماله ولم ينفق عليه شيئا من مال الحرمين