فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 3251

نسب ابراهيم عليه السلام وموطنه ويوجد قبلي الجاولية مطبح تطهي فيه اكله الدشيشة لزوار الخليل عليه الصلاة والسلام وعلي باب المطبخ تدق الطبلخانة ( الطبول ) في كل يوم بعد صلاة العصر عند مد السماط الكريم وهذا السماط من عجائب التقاليد اذ يفد اليه سكان البلدة وضيوفها ويصنع فيه خبز يوزع يوميا ثلاث مرات الاول في الصباح الباكر والثانية بعد الظهر والثالثة بعد العصر وقد تقدم القول ان الاصل في هذا السماط ودق الطبول لدعوة الناس اليه اذ ان ابراهيم صلي الله عليه وسلم كانت تفد اليه جموع الضيافة من كل مكان فيصنع لهم الطعام ويوزعهم علي عدة منازل للاقامة فيها فاذا حان وقت تناول الطعام دقت لهم الطبول اشعارا لهم بان الطعام مهيئا للضيوف في رحابه الفسيحات صلي الله عليه وسلم انتهي كل ذلك من كتاب ابي الانبياء ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام نقول ان ما ذكره من وجود ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ومن معهم من الانبياء عليهم الصلاة والسلام في المغارة غير بعيد الوقوع مطلقا فان قد شاهدنا في زماننا هذا وسمعنا كثيرا عن وجود امواتنا في قبورهم بكامل اجسادهم واكفانهم لم يمسهم البلاء نعم ان الكثير والغالب من الاموات يفنون بعد مدة من دفنهم حتي لا يبقي لهم أي اثر والله سبحانه وتعالي اكرم من ان يسلط علي اجساد انبيائه واصفيائه من العلماء العاملين والعباد المخلصين الارض والارضة فقد جاء في كتاب"وفاء الوفاء"وروي البخاري في الصحيح من حديث هشام بن عروة عن ابيه قال لما سقط عنهم الحائط زمان الوليد بن عبد الملك اخذوا في بنائه فبدت لهم قدم ففزعوا وظنوا انها قدم النبي صلي الله عليه وسلم فما وجدوا احد يعلم ذلك حتي قال لهم عروة لا والله ما هي قدم النبي صلي الله عليه وسلم ما هي الا قدم عمر ويستفاد مما تقدم ان السبب في هذا البناء سقوط الجدار المذكور بنفسه ولعله بسبب المطر المشار اليه في الرواية المتقدمة ويخالفه ما رواه ابو بكر الاجري من طريق شعيب بن اسحاق عن هشام بن عروة قال اخبرني ابي قال كان الناس يصلون الي القبر فامر به عمر بن عبد العزيز فرفع حتي لا يصل اليه احد فلما هدم بدت قدم بساق وركبة ففزع عمر بن عبد العزيز فاتاه عروة فقال هذا ساق عمر وركبته فسري عن عمر بن عبد العزيز انتهي من الكتاب المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت