التاريخ القويم ففي جميع المخلوقات من الحيوانات والجمادات من الحكم والاسرار ما لا يعلمها الا الله الواحد القهار هذا واننا نشبه قول الاطباء الذين يقولون بوجود الجراثيم والميكروبات في زمزم بصفة الدجال الذي اخبرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عنه فقد جاء في اواخر صحيح مسلم في باب ذكر الدجال ان الدجال يخرج وان معه ماء ونارا فاما الذي يراه الناس ماء فناره تحرق واما الذي يراه الناس نارا فماء بارد عذب فمن ادرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه نارا فانه ماء عذب طيب اهـ نقول ان هذا الحديث الصحيح هو اعظم امتحان يميز المؤمن من الكافر في اخر الزمان فالمؤمن يطاطئ راسه بايمان ويقين في نار الدجال ليجده ماء عذبا باردا فكذلك المؤمن بقول رسول الله صلي الله عليه وسلم في ماء زمزم فانه يشربه ويتضلع منه غير ناظر الي قول الاطباء بوجود الجراثيم والميكروبات فيه فاختر لنفسك ما يحلو اما التضلع بغير ماء زمزم فانه يضر لان الشرب من المياه العذبة الاخري يكون بقدر الحاجة فان زاد عن الحاجة ضر ولم ينفع كما هو مجرب واقع معروف لدي جميع الناس وهذا لا يحتاج الي دليل ولا برهان ولا تطويل الكلام والتجربة اكبر برهان لكل انسان والله الموفق للصواب واليه المرجع والماب والحمد لله اننا لم نجد في جميع البلاد وجميع الحجاج في كل عام من يستمع لقول الاطباء وتوهماتهم في ماء زمزم بل جميع الناس يهجموه علي ماء زمزم بايمان واخلاص وشوق ورغبة فيشربون منه ملء بطونهم ويتضلعون منه ملء اضلاعهم ما داموا في مكة المكرمة قال مؤلف هذا الكتاب محمد طاهر الكردي الخطاط غفر الله تعالي له في ماء زمزم وفضله زمزم خارج بامر الله اغاثه لابن خليل الله وامه هاجر حين سكنا بمكة وبعده زال العنا والابن هذا هو اسماعيل ذاك النبي الصادق النبيل ابن خليل الله ابراهيم عليهما الصلاة والتسليم وكان اسماعيل وهو يرضع عند خروج الماء وهو ينبع قد وصلت حالته من الضرر من عطش في منتهي من الخطر خافت عليه امه الموت ولا انيس ولا وحش لديهم لا ولا