التاريخ القويم له السقاية فكانت بيد بني العباس بن عبد المطلب فابنه الي ان انقضت خلافتهم وهم يضعون عليها نوابهم قال ايوب صبري ولما تولي بنو العباس الخلافة حالت اعمال الملك دون قيامهم بامر السقاية فكانوا يعهدون الي ال الزبير المتولين التوقيت في الحرم الشريف القيام باعمال السقاية بالنيابة ثم طلب الزبيريون من الخلفاء العباسيين ترك السقاية لهم فتركوها لهم بموجب منشور الا انه نظر لكثرة الحجاج قد اشركوا معهم اخرين في العمل باسم"الزمازمة"انتهي قلنا ثم ان الاتراك العثمانيين اثبتوا الي الزبير في عمل السقاية ولا تزال راستها بيدهم الي اليوم وال الزبير هؤلاء يعرفون اليوم"ببيت الريس"انتهي من هامش تاريخ الازرقي تعمير فم بئر زمزم ووضع الشباك في داخلها بناء تنور بئر زمزم يقول ابن جبير الاندلسي رحمه الله تعالي في رحلته التي كانت سنة ( 578 ) ثمان وسبعين وخمسمائة هجرية عن بناء تنور بئر زمزم وهو وجه زمزم وفمه الذي يدور عليه ما ياتي ومن اغرب ما اتفق لاحد دهاة الاعاجم - وهو من ليس من جنس العرب - ذوي الملك والثراء انه وصل الي الحرم الكريم مدة جد الامير مكثر بن عيسي ( وهو الامير فليته الذي توفي سنة 527 ) فراي تنور بئر زمزم وقبتها علي صفة لم يرضها فاجتمع بالامير وقال له اريد ان اتانق في بناء تنور زمزم وطيه وتجديد قبته وابلغ في ذلك الغاية الممكنة وانفق فيه من صمم مالي ولك شرط ابلغ بالتزامه لك الغرض المقصود وهو ان تجعل ثقة من قبلك يقيد مبلغ النفقة في ذلك فاذا استوفي البناء التمام وانتهت النفقة منتهاها وتحصلت محصلة بذلك لك مثلها جزاء علي اباحتك لي ذلك فاهتز الامير طمعا وعلي ان النفقة في ذلك تنتهي الي الاف من الدنانير علي الصفة التي وصفها له فاباح له ذلك والزمه مقيدا يحصي قليل الانفاق وكثيرة وشرع الرجل في بنائه واحتفل واستفرغ الوسع وتانق وبذل المجهود فعل من يقصد بفعله ذات الله عز وجل ويقرضه قرضا حسن والمقيد