فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 3251

التاريخ القويم من ان ابن عباس رضي الله عنه قال رايت عباس بن عبد المطلب في المسجد الحرام وهو يطوف حول زمزم ويقول لا احلها لمغتسل وهي للمتوضيء والشارب حل قال سفيان يعني لمغتسل فيها لانه وجد رجلا من بني مخزوم وقد نزع ثيابه وقام يغتسل من حوضها عريانا فذلك لا لكون البئر مسجدا بل لكونه كان تحت يده وفي حوزته فمنعه للغسل منه احتراما لمائة ولكون المغتسل اساء الادب بغسله من الحوض عريانا وهذا هو الظاهر ومكث الجنب الممنوع للمسجدية هو في المسجد فعلا المحتاط بالبئر الذي لا يمكن الوصول اليه الا منه فالذي يقصد الغسل من البئر ويمر بالمسجد ويمكث فيه يمنع واما مكث الجنب في البئر وحريمه الذي حدثت به الجنابة فيه مثلا فلا يحرم بل يكره لحرمة الموضع وينبغي له ان يغتسل فورا وكذلك لا يسن الاعتكاف فيه ويؤيد ما ذكرته في كون البئر وحريمة ليس من المسجد تعليل مفتي المالكية العلامة ابو السعود بن عبد العزيز المالكي في عدم مسجدية البئر ورحبته بقوله ان تحبيس بئر زمزم سابق عن تحبيس المسجد فلا يثبت لها حكم المسجد ويباح للجنب المكث والغسل فيه ويقدم الداخل سراه خروجا ولا تحية اهـ . واما ما افتي به العلامة مفتي الشافعية الشيخ عبد العزيز الزمزمي من كون البئر ورحبته مسجدا فلم يذكر له سندا غير ما ذكره عن العلامة الطبري من قوله والظاهر انه يريد الغسل من الجنابة لمكان اللبث في المسجد علي الجنب ولا اري هذا يكون سندا للمطلوب لانه قال الظاهر فقط والسند الذي ذكره العلامة ابو السعود اقوي وحيث جزمها بعدم مسجدية البئر ورحبته وجواز مكث الجنب فيه مع الكراهية فالبصاق جائز كذلك الا اذا كان يؤدي الي تاذي الداخلين الي البئر وتعلقه بثيابهم وارجلهم فيجتنب وهذا هو الذي ظهر لي والله اعلم امر برقمه مفتي الشافعية بمكة المحمية والاقطار الحجازية الراجي غفران المساوئ عبد الله بن السيد محمد صالح الزواوي كان الله لهما امين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت