فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 3251

التاريخ القويم واما فتوي ابي السعود ابن علي الزين المالكي بان بئر زمزم مع حريمها ليست من المس جد وعللوه بان تحبيسها سابقة علي تحبيس المسجد فيباح للجنب المكث بها والغسل ولا تصح الجمعة ولا الاعتكاف بها لكون المسجد شرطا فيها ولا في علوها ويقدم الداخل يسراه ويمناه خروجا ولا تحية واما البصاق فجائز الا ان كان يؤدي الي تاذي الناس وتعلقه بثبابهم وارجلهم وتنكف انفسهم عند الشراب فيحتنب كما في نشر الاس في فضائل زمزم وسقاية العباس فهي باطلة من وجوه: الوجه الاول انه لا صحة لدعواه ان اهل المذهب عللوا مسجديتها وحريمها بان تحبيسها سابقة الخ اذ كيف تصح وقد قال الشيخ عبد الباقي الزرقاني علي مختصر خليل واستثني من بيع العقار الحبس خرب ام لا قوله الا ان يباع لتوسيع كمسجد للجماعة كما في النص تقدم علي العقار او تاخر وطريق ومقبرة فيجوز بيع حبس غير هذه الثلاثة لتوسيع الثلاثة او واحد منها أي يؤذن فيه ولو جبرا وامروا أي المحبس عليهم بجعل ثمن الحبس الذي بيع لتوسيع احد الثلاثة لغيره أي يشتري بالثمن عقار مثله ويجعل حبسا مكانه من غير قضاء علي المشهور لانه لما جاز بيعه اختل حكم الوقفية اهـ الوجه الثالث ان تقديم الرجل اليسري في الدخول واليمني في الخروج انما عدوه من الاداب في نحو الكنيف من كل دنئ كحمام وبيت ظالم وليس منه بئر زمزم حتي فرض عدم دخوله في المسجد اذ كيف تصح دعوي دناءته وقد قالوا ان النظر في بئر زمزم عبادة تحط الاوزار والخطايا لخبر خمس من العبادات تحط الخطايا النظر في المصحف والنظر الي الكعبة والنظر الي الوالدين والنظر في زمزم والنظر الي وجه العالم رواه الازرقي قال بعضهم ويختار له النظر فيها ثلاثا ويستقبل القبلة عند شربها لانها اشرف الجهات اذا علمت ذلك تعلم ان ما افتي به ابو السعود بهتان عظيم وجهل فاضح سقيم فلا يحل لامرئ ان يلتفت لمثله فضلا عن ان يعتمد عليه في فتواه والله الهادي الي الصواب واليه المرجع والماب امر برقمه مفتي المالكية حالا بالاقطار الحجازية عبده تعالي حامدا مصليا مسلما محمد عابد بن حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت