حجر اسماعيل عليه الصلاة والسلام , حجر اسماعيل عليه الصلاة والسلام الحجر بكسر اوله له عدة معان والمراد به هنا هو نصف الدائرة الذي يحيط بالجانب الشمالي بالكعبة المعظمة من جانب الميزاب وحجر اسماعيل اصله من عمل ابيه ابراهيم عليهما الصلاة والسلام فقد جعله من شجر الاراك قال الامام الازرقي في تاريخه عند بناء ابراهيم عليه الصلاة والسلام الكعبة وجعل ابراهيم عليه السلام الحجر الي جنب البيت عريشا من اراك تقتحمه العنز فكان زربا لغنم اسماعيل اهـ ومعني الزرب حظيرة الغنم والزرب والزربية بمعني واحد أي ان حجر اسماعيل قد عمله ابراهيم عليهما الصلاة والسلام ليكون موضعا لغنم ابنه اسماعيل واذا نظرنا الي ذلك العصر البعيد قبل اربعة الاف سنة حين لم تكن بمكة دور ولا بيوت الا السكني في كهوف الجبال والجلوس تحت ظلال الاشجار ولم يكن في عصر النبيين الكريمين عليهما الصلاة والسلام بمكة الا نفر من قبيلة جرهم علمنا ان احتجاز حجر اسماعيل لغنمة عند هذا البيت الكريم الذي هو اول بيت وضع للناس ببكة امر عادي واذا علمنا ايضا ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام خصوصا خليل الله عز وجل الذي بني هذا البيت الكريم لا يفعلون شيئا من عند انفسهم بل لا بد من الاذن الالهي في ذلك وما المانع في ذلك ؟ والخليل وابنه اسماعيل عليهما السلام نبي هما اللذان بنيا الكعبة فالبيت بيت الله وابراهيم خليل الله واسماعيل نبي الله وماء زمزم خرجت كرامة له من الله والكعبة كانت مبنية بالرضم علي اكمه صغيرة حولها الحصباء والمدر فسكني اسماعيل عليه الصلاة والسلام ومكان عبادته وموضع غنمه عند الكعبة المشرفة وما احلي ذلك الزمن عند هذه البنية الطاهرة والارض الطيبة النظيفة والجبال الشامخة اللطيفة والسماء الصافية والامطار المباركة النازلة منها والافق البعيد الخالية من عبادة الاصنام والاوثان ان من يتخيل في ذهنه ذلك الزمن السحيق المبارك ثم ينظر فيما حواليه الان من تغير الارض والابنيه والمسالك ليري في مكة المشرفة بونا شاسعا وفرقا عظيما في طبيعة الارض وصورها وطبيعة بني الانسان وتطوره فسبحان الكبير المتعال صورة رقم 72 الكعبة ويظهر عندها حجر اسماعي عليه السلام