فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 3251

الحجارة، فقال عباس النبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق فقال: إزاري إزاري فشد عليه إزاره. حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار وعبيد الله بن أبي يزيد قالا: لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حول البيت حائط كانوا يصلون حول البيت حتى كان عمر، فبنى حوله حائطًا قال عبيد الله: جدره قصير فبناه ابن الزبير. انتهى. ومسألة سقوط النبي صلى الله عليه وسلم مغشيًا عليه لانكشاف عورته، قد وردت في الصحيحين فعن جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسم ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة، قال: فحله فجعله على منكبيه، فسقط مغشيًا عليه، فما رؤي بعد ذلك عريانًا صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ومسلم. قال شيخنا المحدث الشهير الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي رحمه الله تعالى في شرحه على كتابه"زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم"عند هذا الحديث في الجزء السادس من الكتاب المذكور ما يأتي: ( فإن قيل ) : كيف الجمع بين حديث المتن وما ذكره ابن إسحاق في السيرة من أنه عليه الصلاة والسلام والسلام تعرى وهو صغير عند حليمة، فلكمه لاكم فلم يعد يتعرى بعد ذلك. ( أجيب ) بأنه إن ثبت ما ذكره ابن إسحاق، حمل على نفي التعري لغير ضرورة عادية، وحمل الذي في حديث المتن على الضرورة العادية والنفي فيها على الإطلاق، أو يتقيد بالضرورة الشرعية كحالة النوم مع الزوجة أحيانًا. وفي هذا الحديث منع التعري بحضرة الناس إلا ما رخص فيه شرعًا من رؤية الزوجات لأزواجهن عراة، وفيه أيضًا أنه عليه الصلاة والسلام صانه الله على كل ما يستقبح قبل البعثة كما صانه عن ذلك بعدها. ثم قال رحمه الله تعالى: وكان عمره صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت خمسًا وثلاثين سنة، وقيل كان ذلك قبل المبعث بخمس عشرة سنة، وقيل: كان عمره عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت