فهرس الكتاب
والوليد بن المغيرة هو أيضًا كان أول من خلع الخف والنعل فلم يدخل البيت بهما إعظامًا له وذلك حينما فرغت قريش من بنائه فجرى ذلك سنة. وقيل اسم القائل: حكموا بينكم من يطلع من هذا الباب حين اختلفت قريش في وضع الركن، هو أبو حذيفة بن المغيرة، وهو أيضًا من النفر الذين رفعوا الثوب الذي وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الحجر الأسود وأبو حذيفة بن المغيرة هو الذي قال لقريش حين بناء الكعبة ارفعوا بابها من الأرض حتى لا يدخل عليكم إلا بسلم فإنه لا يدخل عليكم إلا من أردتم. انتهى مختصرًا من الأزرقي. قال الأزرقي: حدثني محمد بن يحيى عن الواقدي عن الوليد بن كثير عن يعقوب بن عتيبة قال: اجتمع عند معاوية بن أبي سفيان، وهو خليفة نفر من قريش منهم جعدة بن هبير، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، وعبد الله بن زمعة بن الأسود، فتذاكروا أحاديث العرب فقال معاوية: من الرجل الذي نزا الحجر من يده حين حفر أساس البيت حتى عاد مكانه؟ قالوا: من أعلم من أمير المؤمنين بهذا. قال: علي ذلك، ليس كل العلم وعيناه ولا حفظناه. لقد علمنا أمورًا فنسيناها، قالوا جميعًا: هو أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، قال معاوية: كذلك كنت أسمع من أبي وكان حاضرًا في ذلك اليوم: قال: فمن قال حين اختلفت قريش في بنيان مقدم البيت: يا معشر قريش لا تنافسوا ولا تباغضوا فيطمع فيكم غيركم ولكن جزءوا البيت أربعة أجزاء ثم ربعوا القبائل فلتكن أرباعًا؟ قالوا: إنه أبو أمية بن المغيرة، قال: هكذا كنت أسمع أبي يقول. قال: فمن القائل حين اختلفت قريش في وضع الركن حكموا بينكم أول من يطلع من هذا الباب؟ قال: أبو حذيفة بن المغيرة. قال: نعم! قال: فمن النفر الذين رفعوا الثوب حين وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جدك عتبة بن ربيعة أحدهم، قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول. قال: فمن كان من الربع الثاني؟ قالوا: أبو زمعة بن الأسود بن المطلب قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول. قال: فمن كان في الربع الثالث؟ قالوا: أبو حذيفة بن المغيرة. قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول. قال: فمن كان في الربع الرابع؟ قالوا: أبو قيس بن عدي السهمي، قال: هذه واحدة قد أخذتها عليكم العاصي بن وائل، قال: فمن قال يا معشر قريش لا تدخلوا في عمارة بيت ربكم إلا طيبًا من كسبكم؟