الجاحظ في البيان والتبيين أن جذيمة الأبرش التنوخي آخر ملوك قضاعة بالحيرة هو أول من اتخذ المنجنيق ووضعه على الحصون. انتهى من الكتاب المذكور. الحرب بالدبابات: جاء في كتاب التراتيب الإدارية في الجزء الأول ما نصه: الدبابة ( بفتح الدال المهملة مخففة عن تاء التأنيث ) آلة من آلات الحرب يدخل فيها الرجال فيدبون إلى الأسوار ينقبون. قال في القاموس: الدبابة تتخذ للحروب فيدفع في أصل الحصن فيشنون وهم في جوفها. اهـ . وهي بيت صغير تعمل للحصون يدخلها الرجال فينقبون من داخلها ويكون سقفها حرزًا لهم من الرمي. اهـ . وفي كتاب نفحة الحدائق والخمائل في الابتداع والاختراع للأوائل أول دبابة صنعت في الإسلام دبابة صنعت على الطائف حين حاصرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ( وقلت ) في طبقات ابن سعد لدى الكلام على وفد ثقيف ولم يحضر عروة ابن مسعود ولا غيلان بن سلمة حصار الطائف كانا بجرش يتعلمان صنعة العرادات والمنجنيق والدبابات فقدما وقد انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطائف فنصبا المنجنيق والعرادات والدبابات الخ. ( قلت ) الجرش كما في القاموس بلد بالأردن وكزمر مخلاف باليمن منه الأديم والعرادات. قال فيه أيضًا: شيء أصغر من المنجنيق وفي كتاب أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن الطلاع في السير أول من رمى بالمنجنيق رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت دبابة ثم رجعوا بها إلى جدار الطائف ليحرقوه. انتهى من الكتاب المذكور. بناء ابن الزبير الكعبة: قيل: كان سبب بناء عبد الله بن الزبير، رضي الله تعالى عنهما، هو أن رجلًا في أيام الحصار بمكة أوقد نارًا في بعض الخيام المضروبة في المسجد الحرام، فطارت شرارة في الخيمة فمشى الحريق حتى أخذ في كسوة الكعبة المشرفة، فاحترقت واحترق الركن الأسود أيضًا وذلك سنة ( 64 ) أربع وستين هجرية. وقيل: إن الحصين بن نمير لما حاصر ابن الزبير في مكة بعد وقعة الحرة بالمدينة الكائنة في آخر سنة ( 63 ) ثلاث وستين هجرية بأمر يزيد بن معاوية، رموا البيت