الكبش الذى فدى به اسماعيل بن ابراهيم الخليل وكان معلقا في الكعبة ودام الحرب بينهم الى ان فرج الله عن ابن الزبير واصحابه بوصول نعى يزيد بن معاوية ومات يزيد في منتصف ربيع الاول سنة اربع وستين وكان وصول نعية ليلة الثلاثاء لثلاث مضين من شهر ربيع الاخر سنه اربع وستين وكان بين وقعه الحرة وبين موته ثلاثة اشهر وقال القرطبى دون ثلاثة اشهر وبلغ نعية ابن الزبير قبل ان يبلغ الحصين وبعث الى الحصين من يعلمه بموت يزيد ويحسن له ترك القتلا ويعظم عليه امر الحرم وما اصاب الكعبة فمال الى ذلك وادبر الى الشام لخمس ليالخلون من ربيع الاخر سنه اربع وستين بعد ان اجتمع بابن الزبير في الليلة التى تلى اليوم الذى بلغه فيه نعى يزيد وسأل ابن الزبير ان يبايع له هو ومن معه من اهل الشام على ان يذهب معهم ابن الزبير الى الشام ويؤمن الناس ويهدر الدماء التى كانت بينه وبين اهل الحرم فأبى ابن الزبير ذلك وفى حياة الحيوان تحصن منه ابن الزبير بالمسجد الحرام ونصب الحصين المنجنيق على اب ىقبيس ورمى به الكعبة المعظمة فبيناهم كذلك اذ ورد الخبر على الحصين بموت يزيد بن معاوية فارسل الى ابن الزبير يسأله الموادعه فاجابه الى ذلك وفتح الابواب واختلط العسكران يطوفان بالبيت فبينا الحصين يطوف ليلة بعد العشاء اذ استقبله ابن الزبير فاخذ الحصين بيده وقال له سرا هل لك في الخروج معى الى الشام فادعو الناس الى بيعتك فان امرهم قد مرج ولا احدا احق بها اليوم منك ولست اعصى ههنا فاجتبذ ابن الزبير يده من يده وقال وهو مجهربقوله دون ان اقتل بكل واحد من اهل الحجاز عشرة من اهل الشام فقال الحصين كذب الذى قال انك من دهاة العرب اكلمك سرا وتكلمنى علانية وادعوك الى الخلافة وتدعونى الى الحرب ثم انصرف بمن معه من اهل الشام وقيل بايعه الحصين ثم بايعه اهل الحرمين وجرت فتن كبار واقتتل الناس على الملك بالشام والعراق والجزيرة بعد موت يزيد وبايع اهل دمشق بعد يزيد ولده معاوية بن يزيد وقيل بويع لابن الزبير بعد رحيل الحصين بالخلافة بالحرمين ثم بويع بها في العراق واليمن وغير ذلك حتى كاد الامر ان يجتمع عليه فولى في البلاد التى بويع له فيها العمال وفى شوال سنه سبع وستين كان طاعون الجارف وهو طاعون كان في زمن ابن الزبير مات في ثلاثة ايام في كل يوم سبعون الفا ومات فيه لانس بن مالك ثلاثة وثمانون ابنا ومات لعبد الرحمن بن ابى بكر اربعون ابنا