ثم قال صاحب تاريخ الخميس وفى المختصر ولم يزل ابن الزبير يقيم للناس الحج من سنة اربع وستين الى سنة اثنتين وسبعين ولما ولى عب دالملك بن مروان في سنة خمس وستين منع اهل الشام من الحج من اجل ابن الزبير وكان ياخذ الناس بالبيعه له اذا حجوا فضج الناس لما منعوا الحج فبنى عبد الملك الصخرة وكان الناس يحضرونها يوم عرفة ويقفون عندها ويقال ان ذلك كان سببا للتعريف في مسجد بيت المقدس ومساجد الامصار وذكر الحافظ في كتاب نظم القران ان اول من سن التعريف في مساجد الامصار عبد الله بن عباس انتهى ثم قال ايضا صاحب تاريخ الخميس يروى ان عبد الملك بن مروان بعث الحجاج في سنة اثنتين وسبعين الى ابن الزبير وكان الحجاج لما وصل من عند عبد الملك نزل الطائف فكان يبعث منه خيلا الى عرفه ويبعث ابن الزبير خيلا الى عرفة فيقتتلون بها فتنهزم خيل ابن الزبير وتعود خيل الحجاج بالظفر ثم استأذن الحجاج عبد الملك في منازلة ابن الزبير فأذن له فنزل الحجاج بئر ميمون ومعه طارق بن عمر ومولى عثمان وكان عبد الملك قد امد الحجاج بطارق لما سأله النجدة اى الشجاعه والحرب على ابن الزبير فقدم طارق في ذى الحجة ومعه خمسة الاف وكان مع الحجاج ألفان وقيل ثلاثة الاف من اهل الشام فحاصروه وكان ابتداء حصار الحجاج ليلة هلال ذى القعدة سنة اثنتين وسبعين من الهجرة وفى اسد الغابة حصاره اول ليلة من ذى الحجة سنة اثنتين وسبعين من الهجرة وذكر القولين في الرياض النضرة وحج الحجاج بالناس تلك السنة ووقف بعرفة وعليه درع ومقفر ولم يطوفوا بالبيت ولا بين الصفا والمروة ونصب الحجاج منجنيقا على جبل ابى قبيس كذا في اسد لاغابة وحاصره ستة اشهر وسبع عشرة ليلة على ما ذكر ابن جرير ورمى به احث الرمى والح عليه بالقتال من كل جانب وحبس عنهم الميرة وحصرهم اشد حصار وكان يرمى بالمنجنيق من ابى قبيس فيصييب الكعبة حجارة المنجنيق لكون ابن الزبير مكتنا بالمسجد وفى نهاية ابن الاثير ان ابن الزبير كان يصلى في المسجد الحرام واحجار المنجنيق تمر على اذنه وما يلتفت كأنه كعب راتب اى منتصب انتهى كل ذلك من تاريخ الخميس ومن المقام هو عبد الله بن الزبير بن العاوم بن خويلد القرشى وامه اسماء بنت ابى بكر الصديق رضى الله عنه وابوه الزبير بن العوام احد المبشرين بالجنة