فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 3251

وذكر الامام ابن كثير في تاريخه ترجمه وافيه مطوله لعبد الله بن الزبير في اخر الجزء الثامن فمما ورد فيه عن ثابت البنانى قال كنت امر بعبد الله بن الزبير وهو يصلى خلف المقام كأنه خشبة منصوبة وعن يحيى بن وثاب قال كان ابن الزبير اذا سجد وقعت العصافير على ظهره تصعد وتصعد لا تراه الا جذم حافظ وقال غيره كان ابن الزبير يقوم ليلة حتى يصبح ويركع ليلة حتى يصبح ويسجد ليله حتى يصبح وعن ابن المنكدر قال لو رأيت ابن الزبير يصلى كانه غصن شجرة يصفقها الريح يقع ها هنا وها هنا قال سفيان كأنه لا يبالى به ولا يعده شيئا وحكى بعضهم لعمر بن عبد العزيز ان حجرا من المنجنيق وقع على شرفة المسجد فطارت فلقه منه فمرت بين لحيه ابن الزبير وحلقه فما زال عن مقامه ولا عرف ذلك من صورته فقال عمر بن عبد العزيز لا اله الا الله جاء ما وصفت وكان اذا دخل في الصلاة خرج من كل شىء اليها ولقد كان يركع فيكاد الرخم ان يقع على ظهره ويسجد فكأنه ثوب مطروح وروى انه كان يوما يصلى فسقطت حية من السقف فطوقت على بطن ابنه هاشم فصرخ النسوة وانزعج اهل المنزل واجتمعوا على قتل تلك الحية فقتلوها وسلم الولد فعلوا هذا كله وابن الزبير في الصلاة لم يلتفت ولا درى بما جرى حتى سلم وكان يواصل الصوم سبعا يصوم يوم الجمعه ولا يفطر الا ليلة الجمعه الاخرى ويصوم بالمدينة ولا يفطر الا بمكة ويصوم بمكة فلا يفطر الابالمدينة وقال بعضهم لم يكن ياكل في شهر رمضان سوى مرة واحدة في وسطه وقال خالد بن ابى عمران كان ابن الزبير لا يفطر من الشهر الا ثلاثة ايام وقال بعضهم كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاث في العبادة والشجاعه والفصاحه وقال ليث عن مجاهد لم يكن احد يطيق ما يطبقه ابن الزبير من العبادة وقد ثبت ان عثما ن رضى اله عنه جعله في النفر الذين نسخوا المصاحف وكان صيتا اذا خطب تجاوبه الجبلان ابو قبيس وزروراء وكانت ولاية ابن الزبير في سنه اربع وستين وحج بالناس فيها كلها وبنى الكعبة في ايام ولايته وكساها الحرير وكانت كسوتها قبل ذلك الانطاع والمسموح وكان يطيب الكعبة حتى كان يوجد ريحها من مسافه بعيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت