وكان مقتله على الصحيح المشهور يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الاولى سنه ثلاث وسبعين وامه لم تعش بعده الا مائة يوم وكانت امه قد اتت عليها مائة سنه لم تسقط لها سن ولم يفسد لها بصير رضى الله عنه وعن ابيه وامه وعن اصحابه اجمعين انتهى باختصار من تاريخ ابن كثيرو جاء في تاريخ الخميس ترجمته مطوله نلخص منه هذه النبذه ايضا هو عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشى يكنى ابا خبيب وامه اسماء ذات النطاقين بنت ابى بكر الصديق وابوه الزيبر احد المبشرين بالجنة وفى الرياض النضرة بويع ابن الزبيربالخلافة سنه اربع وستين وقيل سنة خمس وستين بعد موت يزيد بن معاوية واجمع على طاعته اهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان وحج بالناس ثمانى حجج وفى البحر العميث اقام عبد الله بن الزبير الحج للناس ثلاث وستين قبل ان يبايع له فلما بويع له حج ثمانى حجج متواليه انتهى من تاريخ الخميس و جاء في تاريخ الخميس عن شجاعه ابن الزبير رضى الله تعالى عنه قال هشام بن عروة لما كان قبل قتل ابن الزبير بعشرة ايام دخل على امه اسماء وهى شاكيه فقال لها كيف تجدينك ياأماه؟ قالت ما اجدنى الا شاكيه فقال لها ان في الموت لراحه فقالت لعلك تمنيته لى ما احب ان اموت حتى ياتى عليك احد طرفيك اما قتلت فان حسبك واما ظفرت بعدوك فقرت عينى قال عروة فألتفت الى عبد الله فأضحك ولما كان اليوم الذى قتل فيه دخل على امه اسماء فقالت له يابنى لا تقبلن منهم خطة تخاف على نفسك الذل مخافة القتل فو الله لضربة بسيف في عز خير من ضربه بسوط في ذل فأتاه رجل من قريش فقال الا نفتح لك الكعبة فتدخلها فقال عبد الله من كل شىء تحفظ اخاك الا من حتفه والله لو وجدوكم تحت استار الكعبة لقتلوكم وهل حرمة المسجد الا كحرمه البيت قال ثم شد عليه اصحاب الحجاج فقال عبدالله اين اهل مصر قالوا هم هؤلاء من هذا الباب لاحد ابواب المسجد فقال لاصحابه اكسروا اغماد سيوفكم ولا تميلوا عنى قال فأقيل الرعيل الاول فحمل عليهم وحملوا معه وكان يضرب بسيفين فلحق رجلا فضربة فقطع يديه فانهزموا وجعل يضربهم حتى اخرجهم من باب المسجد ثم دخل عليه اهل حمص فشد عليهم