فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 3251

ورايت رسالة للشيخ محمد على بن علان الصديقى الشافعى في عمارة البيت الشريف المسمى بانباء المؤيد الجليل مراد ببناء بيت الوهاب الجواد فاحببت ان ألخص منها اشياء من هذا الموضع فان فيها فوائد لم يذكرها المؤرخون , قال الشيخ ابن علان رحمه الله: سقط من البيت الشريف الجدار الشامى بوجهيه وانجبد معه من الجدار الشرقى الى حد الباب الشامى ولم يبق سواه وعليه قوام الباب ومن الجدار الغربى من الوجهين نحو السدس ومن هذا الوجه الظاهر فقط منه نحو الثلثين وبعض السقف وهو الموالى للجدار الشامى وسقطت درجة السطح وكان سقوطه كذلك بعيد العصر يوم الخميس العشرين من شعبان سنة تسع وثلاثين والف , ونقل ما فيها من القناديل الى بيت السادن وعلق باقى اخشاب سقفه خوفا عليه من السقوط , واستمرت ابنيه الكعبة الباقية على ما هى عليه لم يجعل في محل الساقط ما يستر الباقى من اخشاب ونحوها حتى تكرر دخول البس بالحمام اللاتى تقصدنها من المسجد الى داخل الكعبة وتنجيس ارض البكعبة بدماء الحمام وتقذير ارضها بفضلات الحمام من الريش والارجل , فلما تكرر ذلك وتكرر الكلام منا مع غير واحد من جماعه الشريف ومن غيرنا ايضا امر صاحب مكة بعد ان استعان على ذلك باغاء جدة , فأرسل له باعواد والات اخر وامر ان يستر ذلك , فجاء مهندس مكة على بن شمس الدين باخشاب من جذوع النخل وقطع نصف العرض من طرف الجذع ووضع راس كل في راس الاخر وربطه بالزواير ثم بالمسامير الحديد وجعله تحت الشاذروان ونقر فيه لاخشاب سواص وزنانير سمرها في هذه الاخشاب وجعلها اطواقا ثلثة تطيف بالكعبة لتمسكها وصفح ما بين اعواد السواص من جهة الجدار الساقطه الى اعلا البيت وستر به البيت كله , وكان شروعهم في ذلك يوم الخميس 26 من رمضان في صبح النهار واتمامه في يوم الاحد 23 من شوال وصبغوا لذلك ثوبا دوليا صبغوه بالاخضر وركبوا فيه الطران الذى كان على الكعبة بعد ان وصلوه وخيطوه بمكانه والبسوه الكعبة صبح يوم الخميس لسابع شوال وقد الفت لهذا العمل مؤلفا خاصا سميته فتح الكريم الفتاح في حكم ما سد به البيت الحرام من حصر وخشب والواح , وبنيت فيه عملهم البنيان وعدد الاعواد وبيان اصحابها والحصر المسدود بها باقى العمل واصحابها , وكل ذلك ايضا مبسوط في تاريخنا الكبير ونقتصر في هذه العجالة على التلخيص وزبد المقالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت