فهرس الكتاب
وفى يوم الثلاثاء 22 من شوال وصل من الديار المصرية ومعهم قاصد من العرب صحبته الذى ارسله صاحب مصر ليعمل السد المذكور الذى عمله صاحب مكة الا انه من اصل البيت من غير زيادة اصلا وهو رضوان اغا , وصحبته السيد على بن هيزع وجماعه اخرون هجانون ومع الاغا رضوان قفاطين السلطانية وبراءات خاقانية لصاحب مكة بتوليته شرافة مكة والمدينة واعمالها وكان دخوله بمكة يوم السبت 26 من شهر شوال فألبس الشريف الخلع السلطانية واعطاه المكاتيب المنيفة فقرأها في الحرم الشريف بعد ان عربها القاضى احمد بن اق شمس الدين المدرس بالمرادية , وشرع رضوان في تنظيف المسجد من الطين الذى غشيه وملأه , وكان انتهاء عمله بالمسجد الحرام من قطعالطين وغربلته واخراج بعض حصى المسجد منه وفرشه فيه يوم الثلاثاء 29 من ذى القعدة الحرام ومع هذا فقطع ايضا ارض الشارع فانها علت ونظف بركة المصرة من الطين الذى امتلأ في اسفلها من السيل وسوى ارض المدرج عند جمرة العقبة واصلح بعض خراب في العين بالبنا والتنقيل ورضم احجارا وجدت في حفر الشارع وراء جدر المسجد الشرقى واستمر في هذه الاعمال الى سادس ذى الحجة فحفر عن ارض المروة وبنى الجدار الشامى من زقاق القرارة النازل عليها , وارسلوا في اوائل ذى القعدة قاصدا اخر لطلب الات لعمارة الكعبة من الاخشاب وغيرها , ولما كان اواخر ذى القعدة وصل المركب الذى جهزه صاحب مصر لعمل سد الكعبة وفيه من الالات كما ذكر لى كاتب جدة المحروسة الشهاب احمد بن على القبانى (98) سوحيا مجوز وسبعه وستون سوحيا مفرد واربعه وعشرون سوبر وتسعه وخمسون زنارا وعشرة قرايا وقاضنن واثنا عشر لوح خشب بكر ودوامس ومحمسات ومائتا عصى شون وكورتين كبار بلدى محلول وثلاثة عشر حبلا بهروزيا وسحيلا ومائتا مكتل اعلاف ومائة سرفانية وهى المكاتل التى تحمل على ظهور الجمال وثلاثة وعشرون اقتاب جمال وسبع فراد ليف سلب مفتول واربع ربط قنب وخمس قرمان تركية وخمسة وعشرون مسحاة وثمانون لوجا وهو نحاس مدور للكبر وثلاث عشرة قفة مسامير واثنين وعشرين قضيب حديد معجز هذه الات سد الكعبة ووصل جملة من النجارة من مصر ايضا