فهرس الكتاب
ونشروا ايضا لاطات من الاخشاب الواحا تحت الرابط المذكور مما يلى وجه الكعبة وفى يوم السبت سد فم العتبة من تحت ربع الملك الاشرف قانصوه الغورى بعد ان نظفت بافراج التراب الذى جمعه السيل فيها منذ نظفها حسن باشا عام عشرين والف لما وضع حزام البيت وميزابه واخرج منها حسن باشا فيما قيل عشرين الف حمار وكان ابتداء فتحها من جهة باب الزيادة تحت الشيخ عبد الكريم القطبى مفتى الحنفية سابقا ونظفوا ايضا من تحت باب العنبة من ربع الغورى ما يليه من الدبل الذى يجرى فيه الماء المجتمعة من العنبة من جهة الغلق واعمالها وهو دبل ينصب اخره بقرب حوش خدام المسجد في راس الزقاق الذى ينفذ على مقبرة الشبيكة ويحاذى باب دبل العنبة البازان السفلى وكان يستقى منه ثم دمر من السيل الواقع عام 39 والله يعمر من يعمره ويجرى فيه الماء كما كان ينتفع به فقراء ذلك المكان , وفى 27 ربيع الثانى وصلوا بأول الاحجار الكبار التى اقتطعوها للكعبة الشريفة من جبل الشبيكة قرب الشيخ محمود وطول الحجر نحو ذراع ونصف وسمكه نحو ذراع فجىء بثلاثة منه ووضعت بقرب باب العمرة , وفى يوم الاربعاء حضر مولانا السيد محمد الناظر على العمارة والامير رضوان وشيخ الحرم المكى مولانا شمس الدين عتاق والمهندس على بن شمس الدين واطافوا بالكعبة وعلى بن شمس الدين يحسن هدم ما بقى من الجدر ويقول ان احجارها تكلس بعضها وكان من كلام السيد ان لا يرفع من احجارها حجرا الا بعد ظهورا اضطراره لهلدم واحتياجه الحاجة التامة وبالتحليف مع ذلك لمدعى ذلك في شىء من احجارها تعظيما لبيت الله تعالى واحتراما له , وتفتت بعض الاحجار وتاكل اطرافه لا يضر اذا كان البناء ثابتا وانصرفوا على ذلك وفى يوم الجمعة هلال جمادى الاولى شرع العملة في تبريح احجار الكعبة فرصوا الصغار منها فيما بين صف الحنفية الاول وحاشية المطاف ونتقل العتالون الاحجار الكبار وفرقوها في صحن المسجد ونقلوا الجباب الى ما تحت السليمانية من الاروقة الغربية وهكذا الى قرب باب الزيادة وشرع الحجارون في نحت الاحجار الجدد التى قطعوها لاكمال البناء بها وكان نحتهم تحت المدرسة الباسطية وراء مقام الحنفى