فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 3251

وقال: جئتك يا أمير المؤمنين من عند أزهد الناس وما عنده من الدنيا قليل ولا كثير ولما رجع عمير من عند أهله أمر له عمر بوسقين من طعام وثوبين فقال: يا أمير المؤمنين أما الثوبان فأقبلهما وأما الوسقان فلا حاجى لى بهما فعند أهلى صاع من بر وهو كافيهم حتى أرجع إليهم. وروى أن عمر رضى الله عنه صر أربعمائة دينار وقال لغلام: اذهب بها إلى أبى عبيدة بن الجراح ثم تربص عنده في اليبت ساعة حتى تنظر ما يصنع فذهب بها الغلام إليه وقال له: يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: ا جعل هذه في بعض حوائجك فقال: وصله الله ورحمته ثم دعا بجارية وقال لها: اذهبى بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلا فلان حتى أنفدها فرجع الغلام على عمر وأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل فقال: انطلق بها إلى معاذ بن جبل وانظر ما يكون من أمره ، فمضى إليه وقال له كما قال لأبى عبيدة بن الجراح ففعل معاذ كما فعل أبو عبيدة فرجع الغلام وأخبر عمر فقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض رضى الله عنهم أجمعين. قتل عمر رضى الله عنه وما قاله عند موته جاء في صحيح البخارى في فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم في باب مناقب عثمان بن عفان رضى الله عنه: حدثنا موسى بن إسماعيل حديثنا أبو عوانة عن حصين عن عمرو بن ميمون قال: رأيت عمر بن الخطاب رضى اله عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ، وقف على حذيفة بن اليمان عثمان بن حنيف ، قال: كيف فعلتما أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق ، قالا: حملناها أمراً هى له مطيقة ، ما فيها كبير فضل ، قال: انظرا أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق قال: قالا: لا ، فقال عمر: لئن سلمنى الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدى أبداً ، قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب ، قال: إنى لقائم ما بينى وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب ، كان إذا مرة بين الصفين قال استووا ، حتى إلا لم ير فيهن خلل تقدم فكبر ، وربما قرأ سورة يوسف أو النحو أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس ، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلنى أو أكلنى الكلب حين طعنه فطار العلج بسكين ذات طرفين ، لا يمر على أحد يمين ولا شمالاً إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلاً مات منهم سبعة ، فلما رأى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت