فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 3251

رجل من المسلمين طرح عليه برنساً ، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه ، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه ، فمن يلى عمر ، فقد رأى الذى أرى ، وأما نواحى المسجد فإنهم لا يدرون ، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون: سبحان الله ، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة ، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس انظر من قتلنى فجال ساعة ، ثم جاء فقال: غلام المغيرة ، قال: الصنع ، قال: نعم ، قال: قاتله الله لقد أمرت به معروفاً الحمد لله الذى لم يجعل ميتتى بيد رجل يدعى الإسلام ، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة ، وكان أكثرهم رقيقاً ، فقال: إن شئت فعلت ، أى إن شئت قتلنا ، قال: كذبت بعدما تكلموا بلسانكم وصلوا قبلتكم وحجوا حجكم فاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ ، فقائل يقول: لا باس ، وقائل يقول: أخاف عليه ، فأتى بنبيذ فشربه فخرج من جوفه ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جوفه فعلموا أنه ميت فدخلنا عليه وجاء الناس يثنون عليه ، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم في الإسلام ما قد علمته ، ثم وليت فعدلت ، ثم شهادة,. قال: وددت أن ذلك كفاف لا على ولا لى ، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض قال: ردوا على الغلام ، قال: ابن أخرى أرفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك ، واتقى لربك ، يا عبد الله ابن عمر انظر ما على من الدين ، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفاً أو نحوه ، قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم ، وإلا فسل في بنى عدى بن كعب ، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ، ولا تعدهم إلى غيرهم ، فأدعنى هذا المال ، انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فق: يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير المؤمنين فإنى لست اليوم للمؤمنين أميراً ،وقل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه ، فسلم واستأذن ، ثم دخل عليها ، فوجدها قاعدة تبكى ، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه ، فقالت: كنت أريده لنفسى ، ولأوثرن به اليوم على نفسى ، فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء ، قال: ارفعونى ، فأسنده رجل إليه ، فقال: ما لديك قال: الذى تحب يا أمير المؤمنين أذنت قال: الحمد لله ما كان منى شىء أهم إلى من ذلك ، فإذا أنا قضيت فاحملونى ثم سلم فقل: يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لى فأدخلونى ، وإن ردتنى ردونى إلى مقابر المسلمين ، وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها ، فلما رأيناها قمنا ، فولجت عليه ، فبكت عنده ساعة ، واستأذن الرجال فولجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت