فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 3251

داخلاً لهم فسمعنا بكاءها من الداخل ، فقالوا: أوصى يا أمير المؤمنين استخلف ، قال: ما أجد أ حق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضى ، فسمى علياً وعثمان والزبير وطلحة وسعداً وعبد الرحمن ، وقال يشهدكم عبد الله بن عمر ، وليس له من الأمر شىء ، كهيئة التعزية له ، فإن أصابت الأمر سعداً فهو ذاك ، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر ، فإنى لم أعزله عن عجز ولا خيانة ، وقال: أوصى الخليفة من بعدى ، بالمهاجرين الأولين ، أن يعرف لهم حقهم ، ويحفظ لهم حرمتهم ، وأوصيه بالأنصار خيراً الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم ، أن يقبل من محسنهم ، وأن يعفى عن مسيهم ، وأوصيه بأهل الأمصار خيراً فإنهم ردء الإسلام وجباة المال وغيظ العدو ، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم ، وأوصيه بالأعراف خيراً فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام أن يؤخذ من حواشى أمالهم ويرد على فقرائهم ، وأوصيه بذمة الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعدهم ، وأن يقاتل من وراءهم ولا يكلف إلا طاقتهم ، فما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشى ، فسلم عبد الله بن عمر ، قال: يستأذن عمر بن الخطاب ، قلت: أدخلوه. فأدخل فوضع هنالك مع صاحبيه فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط ، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلا ثلاثة منكم ، فقال الزبير: قد جعلت أمرى إلى على ، فقال طلحة: قد جعلت أمرى إلى عثمان ، وقال سعد: قد جعلت أمرى إلى عبد الرحمن بن عوف ، فقال عبد الرحمن: أيكما تبرءا من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه فاسكت الشيخان ، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلى والله على أن لا آلو عن فضلكم قالا: نعم ، فأخذ بيد أحدهما قال: لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد لعمت ، فالله عليك ، لأن أمرتك لتعدلن ، لأن وأمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن ، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك ، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فبايع له على ، وولج أهل الدار فبايعوه. انتهى من البخارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت