فهرس الكتاب
ترجمة المطلب بن أبى وداعة السهمى رضى الله تعالى عنه المطلب بن أبى وداعة السهمى رضى الله تعالى عنه الذى أخذ قياس موضع مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام من موضعه إلى الركن الأسود ، ومن موضعه إلى باب الحجر ، ومن موضعه إلى بئر زمزم كما تقدمت قصته. أخذ هذا القياس"بالمقاط"بكسر الميم ، حبل مثل القماط فهو مقلوب منه والقماط ، بكسر القاف حبل يشد به قوائم الشاة عند الذبح ، وكذا ما يشد به الصبى في المهد ، كما جاء في مختار الصحاح. والمطلب السهمى صحابى جليل روى عن النبى صلى الله عليه وسلم بعض أحاديث وذكره ابن سعد في مسلمة الفتح. وقال الواقدى: نزل المدينة وله بها داراً وبقى دهراً. وقال أبو عبيد: له صحبة وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم وحديث في مسند أحمد بسند صحيح إلى عكرمة بن خالد عن المطلب بن أبى وداعة قال: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يسجد في النجم... الحديث ، وفى آخره قال المطلب: فلا أدع السجود فيها أبداً. انتهى ملخصاً عن الإصابة في تمييز الصحابة. قال الإمام الأزرقى في تاريخه عند الكلام على ما جاء في القيام في الطواف ما نصه: حدثنا أبو الوليد ، حدثنى أحمد بن ميسرة المكى ، قال: حدثنا عبد المجيد بن أبى رواد قال: سألت أبى عن القيام في الطواف فقال: كان عبد الكريم بن أبى المخارق أول من نهانى عن ذلك ، قال: أخذت بيده فاحتبسته لأسأله عن شىء فأنكر على ذلك نكرة شديدة ووعظنى فيه بأشياء قال: فبعثنى ذلك على مسألته ، فأخبرت أن المطلب بن أبى وداعة خرج نحو البادية ثم قدم فرأى ناساً قياماً في الطواف يتحدثون فأنكر ذلك ثم قال:"اتخذتم الطواف أندية. قال أبى: ثم سألت نافعاً مولى ابن عمر ، فقلت: هل كان ابن عمر يقوم في الطواف؟ فقال: لا رأيته قائماً فيه حتى يفرغ منه ، إلا عند الحجر والركن اليمانى فإنه كان لا يدعهما أن يستلمهما في كل طواف طاف. انتهى من الأزرقى. نقول: يكفى المطلب بن أبى وداعة السهمى شرفاً أن أمير المؤمنين عمر رضى الله تعالى عنهما وضع مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام في موضعه على القياس الذى أخذه المطلب السهمى رضى الله عنه."