فهرس الكتاب
انفاقه في سبيل الله لان صاحبيه انما تركاه للعذر الذى تضمنه حديث عائشة رضى الله عنها انتهى وقال الحافظ شيخ الاسلام ابن حجر رحمه الله تعالى يحتمل ان يكون تركه صلى الله عليه وسلم لذلك رعاية لقلوب قريش كما ترك بناء الكعبة على قواعد بناء ابراهيم ويؤيده ما وقع عند مسلم في بعض طرق الحديث ولا نفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالارض وهذا التعليل هو المتفق عليه فانفاقه جائز كما جاز لابن الزبير بناؤها على قواعد ابراهيم لزوال سبب الامتناع انتهى من الجامع اللطيف وقال ابن ظهيرة ايضا في كتابه المذكور فروع الاول تختص الكعبة الشريفة بما يهدى اليها وما ينذر لها من الاموال وامتناع صرف شىء منها الى الفقراء والمصالح الا ان يعرض لها نفسها عمارة فيصرف فيه والا فلا يغير شىء عن وجهه نبه عليه الزر كشى من الشافية الثانى اذا نذر شمعا يشعله فيها او زيتا ونحوه وضعه في مصابيحها وان كان لا يستعمل فيها بيع وصرف الثمن في مصالحها صرح به الماوردى انتهى من الجامع اللطيف ولم نذكر بقية الفروع لعدم تعلقها بهذا المبحث وجاء في تاريخ الكعبة ما نصه قال التقى الفاسى تعليقا على اخذ مال الكعبة انه لا يجوز اخذ شىء من حلية الكعبة لا للحاجة ولا للتبرك لان ما جعل للكعبة وسبل لها يجرى مجرى الاوقاف ولا يجوز تغييرها من وجوهها اشار الى ذلك المحب الطبرى في القرى انتهى ولقد ذكرنا في مبحث تطييب الكعبة ان الامام النووى رحمه الله تعالى قال لا يجوز اخذ شىء من طيب الكعبة لا للتبرك ولا لغيره ومن اخذ شيئا لزمه رده فان اراد التبرك اتى بطيب من عنده فمسحها به ثم اخذه انتهى نقول فاذا كان لا يجوز اخذ شىء من طيب الكعبة فانه لا يجوز اخذ شىء من حلى الكعبة او مالها او هداياها من باب اولى لكن لنا نحن في هذا الامر راى نحب ان نذكره بالتفصيل فنقول وبالله التوفيق والمعونة والحول والقوة التصرف فيما يهدى الى الكعبة من مال وحلى وغيرها للمصلحة جائز بلا خلاف كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وكما يفهم ضمنا من تركه