فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 3251

انفاقه في سبيل الله لان صاحبيه انما تركاه للعذر الذى تضمنه حديث عائشة رضى الله عنها انتهى وقال الحافظ شيخ الاسلام ابن حجر رحمه الله تعالى يحتمل ان يكون تركه صلى الله عليه وسلم لذلك رعاية لقلوب قريش كما ترك بناء الكعبة على قواعد بناء ابراهيم ويؤيده ما وقع عند مسلم في بعض طرق الحديث ولا نفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالارض وهذا التعليل هو المتفق عليه فانفاقه جائز كما جاز لابن الزبير بناؤها على قواعد ابراهيم لزوال سبب الامتناع انتهى من الجامع اللطيف وقال ابن ظهيرة ايضا في كتابه المذكور فروع الاول تختص الكعبة الشريفة بما يهدى اليها وما ينذر لها من الاموال وامتناع صرف شىء منها الى الفقراء والمصالح الا ان يعرض لها نفسها عمارة فيصرف فيه والا فلا يغير شىء عن وجهه نبه عليه الزر كشى من الشافية الثانى اذا نذر شمعا يشعله فيها او زيتا ونحوه وضعه في مصابيحها وان كان لا يستعمل فيها بيع وصرف الثمن في مصالحها صرح به الماوردى انتهى من الجامع اللطيف ولم نذكر بقية الفروع لعدم تعلقها بهذا المبحث وجاء في تاريخ الكعبة ما نصه قال التقى الفاسى تعليقا على اخذ مال الكعبة انه لا يجوز اخذ شىء من حلية الكعبة لا للحاجة ولا للتبرك لان ما جعل للكعبة وسبل لها يجرى مجرى الاوقاف ولا يجوز تغييرها من وجوهها اشار الى ذلك المحب الطبرى في القرى انتهى ولقد ذكرنا في مبحث تطييب الكعبة ان الامام النووى رحمه الله تعالى قال لا يجوز اخذ شىء من طيب الكعبة لا للتبرك ولا لغيره ومن اخذ شيئا لزمه رده فان اراد التبرك اتى بطيب من عنده فمسحها به ثم اخذه انتهى نقول فاذا كان لا يجوز اخذ شىء من طيب الكعبة فانه لا يجوز اخذ شىء من حلى الكعبة او مالها او هداياها من باب اولى لكن لنا نحن في هذا الامر راى نحب ان نذكره بالتفصيل فنقول وبالله التوفيق والمعونة والحول والقوة التصرف فيما يهدى الى الكعبة من مال وحلى وغيرها للمصلحة جائز بلا خلاف كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وكما يفهم ضمنا من تركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت