فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 3251

قال ما احمقكم يا اهل العراق اما فيكم مسكين اما فيكم يتيم اما فيك فقير ان كعبة الله لغنية عن الذهب والفضة ولو شاء الله لجعلها ذهبا وفضة قال ابن يسار فكان معى حلى بعثت بها الى الكعبة فقلت له وانا مستحى فقال وانت ايضا ثم قال لى كما قال للاخر انتهى من الازرقى وخالد بن اسيد بفتح الهمزة هو اخ امير مكة عتاب بن اسيد بن ابى العيص بن امية ان عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الاموى ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وهو ابن احدى وعشرين سنة وذلك عند مخرجه الى غزوة حنين في العشر الاول من شوال سنة ثمان من الهجرة فهو اول امير ولى مكة ولم رضى الله عنهما وقيل بل يوم جاء نعى الصديق الى مكة التعدى على اموال الكعبة وهداياها لو لم يتصرف الناس في اموال الكعبة بعذر او بغير عذر على سبيل التعدى من قبل الاسلام وبعده لكان اليوم فيها من الاموال الطائلة ما لا يحسب ومن الهدايا الثمنية ما لا يقدر ويظن صاحب كتاب تاريخ الكعبة ان كل ذلك ذهبت في العمارة التى وقعت سنة 1040 اى التى كانت زمن السلطان مرد خان الرابع كما ذكره بصحيفة 207 من الكتاب المذكور ونحن نرى في هذه المسالة غير ما راه ونذهب الى غير ما ذهب اليه فانه لا يخفى على من اطلع في التاريخ ان سلاطين ال عثمان كانوا يعظمون الكعبة المشرفة وجميع المشاعر غاية التعظيم وكانوا يهدون اليها مختلف الهدايا الثمينة فلا يعقل ان يذهب ما في الكعبة من الاموال والهدايا في عمارة السلطان مراد خان الرابع التى كانت سنة 1040 فقد ذكر نفس صاحب تاريخ الكعبة في كتابه هذا عند الكلام على بناء السلطان مراد خان الرابع انه لما سقط الجدار الشامى من الكعبة المشرفة وبعض الجدارين الشرقى والغربى وسقطت درجة السطح وذلك بعد صلاة العصر من يوم الخميس عشرين شعبان سنة 1093 وقع الضجيج العام والانزعاج في قلوب الناس فخرج امير مكة الشريف مسعود بن ادريس من داره فزعا الى المسجد الحرام وحضر معه السادة الاشراف وفاتح البيت والعلماء والفقهاء والصلحاء فامر الامير باخراج ما في الكعبة خشية عليها من الضياع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت