فهرس الكتاب
فاخرجوا القناديل وكانت عشرين قنديلا من الذهب احدها مرصع باللؤلؤ وغيرها من المعادن والميزان فوضعت في دار فاتح البيت الحرام بالصفا بحضور امير مكة في مخزن وختم عليه بختم الامير والقاضى ونائب الحرم واجلس عليه حرسا الخ وفى تاريخ الغازى بعد ذكر القناديل الذهب قال وثلاثة وثلاثون قنديلا من الفضة والظاهر ان هذه القناديل الفضة سقطت سهوا من قلم صاحب تاريخ الكعبة قال ثم وضعت كل هذه الاشياء في الكعبة بعد تمام بنائها فكيف اذا تضيع ما في الكعبة في هذه العمارة وكنا نرى ان الاحداث التى كانت تتوالى على مكة المشرفة من قديم الزمان ورحى الحرب التى دارت فيها مرارا عديدة هى السبب التى جعلت الايدى تعبث باموال الكعبة وهداياها وها نحن نذكر هنا باختصار بعض تلك الحوادث مما وقفنا عليها فنقول 1 جاء في تاريخ الازرقى عن مجاهد انه قال كان في الكعبة على يمين من دخلها جب عميق حفره ابراهيم خليل الرحمن واسماعيل صلوات الله وسلامه عليهما حين رفع القواعد وكان يكون فيه ما يهدى للكعبة من حلى او ذهب او فضة او طيب او غير ذلك ... وكانت الكعبة ليس لها سقف فسرق منها على عهد جرهم مال مرة بعد مرة وكانت جرهم ترتضى لذلك رجلا يكون عليه يحرسه فبينا رجل ممن ارتضوه عندها اذ سولت نفسه فانتظر حتى اذا انتصف النهار وقلصت الظلال وقامت المجالس وانقطعت الطرق ومكة اذ ذاك شديدة الحر بسط رداءه ثم نزل في البئر فاخرج ما فيها فجعله في ثوبه فارسل الله عز وجل حجرا من البئر فحبسه حتى راح الناس فوجدوه فاخرجوه واعادوا ما وجدوا في ثوبه في البئر فسميت تلك البئر بالاخسف فلما ان خسف بالجرهمى وحبسه الله عز وجل بعث الله عند ذلك ثعبانا واسكنه في ذلك الجب في بطن الكعبة اكثر من خمسمائة سنة يحرس ما فيه فلا يدخله احد الا رفع راسه وفتح فاه فلا يراه احد الا ذعر منه وكان ربما يشرف على جدار الكعبة فاقام كذلك في زمن جرهم وزمن خزاعة وصدرا من عصر قريش حتى اجتمعت قريش في الجاهلية على هدم البيت وعمارته فحال بينهم وبين هدمه حتى دعن قريش عند المقام عليه والنبى صلى الله عليه وسلم معهم وهو يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحى بعد فجاء عقاب فاختطفه ثم طار به نحو اجياد الصغير انتهى من الازرقى