فهرس الكتاب
12 وجاء في كتاب المحمل والحج ان شيوخ سدنة البيت الشريف كانوا اذا احتاجوا اختلسوا من اموال الكعبة وهداياها ما يسدون به خللهم ويدفع به فقرهم واحتياجهم قال في هامش الكتاب المذكور قال القطب الحنفى ادركنا في ايام الصبا وقد خفت القناديل من شيوخ الكعبة من كان يتهم بذلك لفقره واحتياجه ثم ساق حكاية لا نحب ذكرها قال وافتقد مرة امير من امراء جدة قنديلا علقه في البيت قريبا فسال الشيخ عن ذلك واراد اهانته فلم يقدر وتكلم عنه الناس وكان الشيخ يقول المحافظة على بنية الانسان اوجب من المحافظة على قناديل معلقة في الكعبة لا ينفعها تعليقها ولا يضرها فقدها وقد وصلنا الى حد المخمصة فنعذر في ذلك ان وقع فعله منا انتهى منه هذه الحواث ذكرناها هنا لمعرفة ما كان يقع من السلب والنهب وتمتد ايدى من قال دينه الى مال الكعبة وهداياها او من يتصرف فيها بالاكل منها بالمعروف من سدنتها الفقراء او من يضطر الى اخذها من امراء مكة لاسباب قهرية وقد جاء ذكر غالب هذه الاشياء عند الكلام على هدايا الكعبة ومعاليقها واموالها فضل النظر الى الكعبة قال الطبرى رحمه الله تعالى في كتابه القرى لقاصد ام القرى ما نصه وعن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم النظر الى البيت الحرام عبادة اخرجه صاحب مثير الغرام وعن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال النظر الى الكعبة محض الايمان وعن مجاهد انه قال النظر الى الكعبة عبادة وعن سعيد بن المسيب قال من نظر الى الكعبة ايمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته امه وعن عطاء قال النظر الى البيت يعادل عبادة سنة قيامها وركوعها وسجودها وعن ابن السائب المدنى قال من نظر الى الكعبة ايمانا وتصديقا تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر اخرجهما صاحب مثير الغرام