فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 3251

هزة كبيرة من هذا المنظر المهيب ومنهم من يقف لحظة في مكان المتادب المستكين المتصاغر امام هذه العظمة الكبرى ومنهم من يصرخ بصوت الخوف ولسانه يلهث بكلمات منفصلة عن بعضها ومنهم من يجبهش بالبكاء فلا تسمع له غير نحيب يختنق معه صوته وتتقطع منه انفاسه وعلى كل حال فنسبة خوف الانسان من ربه على نسبة من قوة دينه ومتانة يقينه انتهى منه وكيف لا تكون الكعبة كذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لها بالتشريف والتعظيم والمهابة والتكريم كما سياتى ثم هى موضع الرحمة ومستنزل البركات ومهبط الملائكة ومكان موقفهم وعندها الملتزم والمتعوذ والمستجار وهى مقصد الانبياء والاتقياء وملجا الصالحين والابرار واما ما يقال عند النظر الى البيت الشريف لاول مرة فقد ورد في ذلك بعض الادعية الماثورة ذكرها الامام الازرقى في تاريخه ونحن نذكرها بحذف اسانيدها فنقول كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا راى البيت رفع يديه فقال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفا وتعظيما وبرا وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه اذا راى البيت يقول اللهم انت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام وكان بعض الصحابة رضى الله عنه يقول ذلك ايضا حدث ابن عباس رضى الله عنهما ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ترفع الايدى في سبع مواطن في بدء الصلاة واذا رايت البيت وعلى الصفا والمروة وعشية عرفة وبتجمع وهو مزدلفة وعند الجمرتين وعلى الميت انتهى منه تعظيم الكعبة في الجاهلية الكعبة المشرفة معظمة بين الانام من حين بنائها الاول وهى كذلك الى قيام الساعة وكان الفرس يحترمونها من قديم الزمان ويهدون اليها اموالا وجواهر وقد كان ساسان بن بابك اهدى اليها غزالين من ذهب وجواهر وسيوفا وذهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت